بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 378 من 452

صفحة
[صفحة 304]

أو الأولى الخوف من مقامه تعالى و الثانية من النفس الأمارة بالسوء و الشيطان و لذا قال في الثاني لك أي خشية منهما لوجهك أو يكون أحدهما الخوف من النيران و الأخرى من الحرمان و الهجران‏


- كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَبْنِي أَصْبِرُ عَلَى نَارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ.


. في لقائك أي عند الموت أو الأعم منه و من البعث على صالح ما أعطيتني كالمال و الولد و الأهل أي أعني على حفظهم و تربيتهم و إصلاحهم.


لا أجل له دون لقائك أي لا يكون له غاية و نهاية قبل الموت أو البعث و ربما يوهم جواز سلبه بعدهما فيمكن أن يقال لما كان سلب الإيمان بعد الموت ممتنعا طلب عدم مفارقته قبله لعدم الحاجة إلى طلب عدم مفارقته بعده أو يقال إن الإيمان الدنيوي يزول عند الموت و يتبدل بإيمان أقوى منه غالبا


- وَ لِذَا مَدَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ‏ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً.


فيكون جريانه على لسانهم(ع)على سبيل التنزل و التواضع.


و يحتمل أن يكون من قبيل الاستثناء لتأكيد العموم كما في قوله غير أن سيوفهم أي لا يكون له أجل إلا اللقاء و هو لا يكون أجلا بل يكون مؤكدا و هو قريب من الأول و يشهد لهما ما بعده من الفقرات و يحتمل على بعد أن يكون معنى لا أجل له عند لقائك أي عند الإشراف عليه في وقت الاحتضار فإن السلب يكون غالبا في هذا الوقت لتشكيك الشياطين و لذا يستعاذ من العديلة عند الموت.


و كِفْلَيْنِ‏ أي ضعفين أو نصيبين و الفشل الجبن و الضعف و القود بالتحريك القصاص ذكره الجوهري و قال قتل فلان صبرا إذا حبس على القتل حتى يقتل و قال يقال هضمت الشي‏ء كسرته و يقال هضمه حقه و اهتضمه إذا ظلمه و كسر عليه حقه و الموت شرقا هو أن تقف اللقمة أو الماء في حلقه حتى يموت قال الجوهري رصصت الشي‏ء أرصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض و منه‏ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ (1)


____________


(1) الصف: 4.

التالي ص 378/452 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...