بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 404 من 994

صفحة
[صفحة 135]

آية و قال ابن عباس مائة آية و عن الحسن قال من قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجه القرآن و قال السدي مائتا آية و قال جويبر ثلث القرآن لأن الله يسره على عباده و الظاهر أن معنا ما تيسر مقدار ما أردتم و أحببتم‏ (1).


عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى‏ و ذلك يقتضي التخفيف عنكم‏ وَ آخَرُونَ‏ أي و منكم قوم آخرون‏ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ أي يسافرون للتجارة و طلب الأرباح‏ وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (2) فكل ذلك يقتضي التخفيف عنكم‏ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ‏


- وَ رُوِيَ‏ (3) عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ لَكُمْ فِيهِ خُشُوعُ الْقَلْبِ وَ صَفَاءُ السِّرِّ.


. وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ‏ (4) قال في مجمع البيان‏ (5) دخلت من للتبعيض و المعنى فاسجد له في بعض الليل و قيل يعني المغرب و العشاء وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا أي في ليل طويل يريد التطوع بعد المكتوبة


- وَ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ قَالَ مَا ذَلِكَ التَّسْبِيحُ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ‏


. 1- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا قَالَ انْقُصْ مِنَ الْقَلِيلِ‏ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ‏ أَيْ عَلَى الْقَلِيلِ قَلِيلًا.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ‏


____________


(1) بل هو قراءة سورة كاملة لقوله عزّ و جلّ: «وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ»*.

(2) أي فيما يستقبل من الزمان بعد الهجرة بالمدينة، و حينذاك قد تواتر نزول سور القرآن الكريم فلا يمكنكم احصاء سورة في ليلة واحدة قطعا، راجع في ذلك ج 85 فقد بينا الآية بما لا مزيد عليه.

التالي ص 404/994 — الأصلية 135 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...