بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 426 من 452

صفحة
[صفحة 338]

عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (1) و في القاموس ماديته و أمديته أمليت له‏ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ‏ (2) قيل استكان استفعل من الكون لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون أو افتعل من السكون أشبعت فتحته أي ما تذللوا و لا تضرعوا بل أقاموا على عتوهم و استكبارهم و هو استشهاد على ما قبله من قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ‏ و أنا أعلم الظاهر أنه فعل و اسم التفضيل بعيد حتى أورطتني كأنه غاية لتضمنه معنى التقدير و القضاء أو تقدير أحدهما قبله.


17- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، ثُمَّ قُلْ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُهُ- اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي وَ إِنْ كَانَتْ قَطِيعَةً فَإِنِّي مَا أَرَدْتُ بِهَا قَطِيعَةً وَ لَا أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ لِمَا أَعْلَمُ مِنْ خُلْفِي وَ لَا أَعِدُكَ اسْتِمْرَارَ التَّوْبَةِ لِمَا أَعْلَمُهُ مِنْ ضَعْفِي فَقَدْ جِئْتُ أَطْلُبُ عَفْوَكَ وَ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ كَرَمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْنِي بِمَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قُلِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ (3).

أقول: ثم قال رحمة الله عليه‏ (4) إن قلت بين هذا الكلام و كلام سيد الساجدين(ع)حيث قال لك العتبى لا أعود ما يضاهي المباينة (5) قلت إن قول أمير المؤمنين(ع)و لا أقول لك العتبى من باب حسن الظن بالله و شمول‏

____________


(1) مريم: 87.

(2) المؤمنون: 76.

(3) البلد الأمين: 44.

(4) و قد قال قبل ذلك: و ان شئت قلت ما كان سيد العابدين (عليه السلام) يقوله بعد دعائه المذكور هنا، و هو «رب أسأت و ظلمت نفسى، و بئس ما صنعت، و هذه يداى يا ربّ جزاء بما كسبت، و هذه رقبتى خاضعة لما أتت، و ها أنا ذا بين يديك فخذ لنفسك من نفسى الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود، هذا آخر دعائه (عليه السلام)، ان قلت إلخ.

(5) و زاد بعد ذلك: فان عليّا (عليه السلام) يقول في دعائه «و لا أقول لك العتبى لا أعود» و سيد العابدين (عليه السلام) يقول في دعائه «لك العتبى لا أعود».

التالي ص 426/452 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...