تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 426 من 452
صفحة
[صفحة 338]
عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (1) و في القاموس ماديته و أمديته أمليت له فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ (2) قيل استكان استفعل من الكون لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون أو افتعل من السكون أشبعت فتحته أي ما تذللوا و لا تضرعوا بل أقاموا على عتوهم و استكبارهم و هو استشهاد على ما قبله من قوله تعالى وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ و أنا أعلم الظاهر أنه فعل و اسم التفضيل بعيد حتى أورطتني كأنه غاية لتضمنه معنى التقدير و القضاء أو تقدير أحدهما قبله.
أقول: ثم قال رحمة الله عليه (4) إن قلت بين هذا الكلام و كلام سيد الساجدين(ع)حيث قال لك العتبى لا أعود ما يضاهي المباينة (5) قلت إن قول أمير المؤمنين(ع)و لا أقول لك العتبى من باب حسن الظن بالله و شمول
____________
(1) مريم: 87.
(2) المؤمنون: 76.
(3) البلد الأمين: 44.
(4) و قد قال قبل ذلك: و ان شئت قلت ما كان سيد العابدين (عليه السلام) يقوله بعد دعائه المذكور هنا، و هو «رب أسأت و ظلمت نفسى، و بئس ما صنعت، و هذه يداى يا ربّ جزاء بما كسبت، و هذه رقبتى خاضعة لما أتت، و ها أنا ذا بين يديك فخذ لنفسك من نفسى الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود، هذا آخر دعائه (عليه السلام)، ان قلت إلخ.
(5) و زاد بعد ذلك: فان عليّا (عليه السلام) يقول في دعائه «و لا أقول لك العتبى لا أعود» و سيد العابدين (عليه السلام) يقول في دعائه «لك العتبى لا أعود».