تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 442 من 452
صفحة
[صفحة 352]
مُؤْمِناتٍ (1) ألفت قال الراغب المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة و رتب ترتيبا قدم فيه ما حقه أن يقدم و أخر فيه ما حقه أن يؤخر بمشيتك أي إرادتك الفرق أي الأمور المفترقة المخالفة في المهيات و الصفات أو الجماعات المختلفة المباينة في الأنساب و الصفات.
و الفلق شق الشيء و إبانة بعضه عن بعض و الفلق بالتحريك الصبح و قيل هو ما يفلق عنه أي يفرق عنه فعل بمعنى مفعول و هو يعم جميع الممكنات فإنه سبحانه فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد عنها سيما ما يخرج من أصل كالعيون و الأمطار و النبات و الأولاد.
و قال الجوهري دياجي الليل حنادسه و الحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة و قال الغسق ظلمة أول الليل و قد غسق الليل يغسق أي أظلم انتهى و قد مر تفسير غسق الليل بنصفه و شدة ظلامه و أنهرت المياه يقال أنهرت الدم أي أرسلته و في بعض النسخ أهمرت و الهمر الصب و الظاهر على هذا همرت لا أهمرت.
و حجر أصم صلب مصمت ذكره الجوهري و قال صخرة صيخود أي شديدة و العذب الماء الطيب و الأجاج المالح المر و المعصرات السحائب التي تعصر بالمطر كما مر و يقال مطر ثجاج إذا انصب جدا و البرية الخلق يقال برأ الله الخلق برءا و قد تركت العرب همزه و قال الفراء إن أخذت البرية من البري و هو التراب فأصلها غير الهمز.
و السراج هو الزاهر بفتيلة و دهن و يعبر به عن كل مضيء و الوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا إذا اتقدت و المراس و الممارسة المعالجة و اللغب و اللغوب التعب و الإعياء و يقال عالجت الشيء معالجة و علاجا إذا زاولته و المعنى من غير أن ترتكب فيما ابتدأت به ما يوجب تعبا و إعياء و مزاولة بالأعضاء و الجوارح.