الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 624 من 994
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 202]
مِنَ النِّيرَانِ يَا نَوْفُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ أَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ يَا نَوْفُ إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ لَمْ يَسْتَأْثِرْ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَ مَنْ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ لَمْ يُنِلْ مُبْغِضِيهِ خَيْراً عِنْدَ ذَلِكَ اسْتَكْمَلْتُمْ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ ثُمَّ وَعَظَهُمَا وَ ذَكَّرَهُمَا وَ قَالَ فِي أَوَاخِرِهِ فَكُونُوا مِنَ اللَّهِ عَلَى حَذَرٍ فَقَدْ أَنْذَرْتُكُمَا ثُمَّ جَعَلَ يَمُرُّ وَ هُوَ يَقُولُ لَيْتَ شِعْرِي فِي غَفَلَاتِي أَ مُعْرِضٌ أَنْتَ عَنِّي أَمْ نَاظِرٌ إِلَيَّ وَ لَيْتَ شِعْرِي فِي طُولِ مَنَامِي وَ قِلَّةِ شُكْرِي فِي نِعْمَتِكَ عَلَيَّ مَا حَالِي قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا زَالَ فِي هَذِهِ الْحَالِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَ مِنْ صِفَاتِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)فِي لَيْلِهِ مَا ذَكَرَهُ نَوْفٌ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَنَّهُ مَا فُرِشَ لَهُ فِرَاشٌ فِي لَيْلٍ قَطُّ وَ لَا أَكَلَ طَعَاماً فِي هَجِيرٍ قَطُّ وَ قَالَ نَوْفٌ أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومُهُ وَ هُوَ قَابِضٌ بِيَدِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ (1).
بيان: لم يستأثر حال أو صلة بعد صلة لمن أي لم يختر شيئا على محبة الله و كذا لم ينل يحتمل الوجهين أي لم يوصل خيرا إلى من أبغض الله و جزاء الشرطين عند ذلك استكملتم و فيه التفات.
10- الذِّكْرَى، رَوَى ابْنُ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالْقَادِسِيَّةِ عِنْدَ قُدُومِهِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ فَأَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى طِرَابَادَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ عَلَى سَاقِيَةٍ يُصَلِّي وَ ذَلِكَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيَّ شَيْءٍ تُصَلِّي فَقَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَاتَتْنِي أَقْضِيهَا بِالنَّهَارِ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ حُطَّ رَحْلَكَ حَتَّى نَغْتَدِيَ مَعَ الَّذِي يَقْضِي صَلَاةَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَرْوِي فِيهِ شَيْئاً فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالْعَبْدِ يَقْضِي صَلَاةَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ يَقُولُ مَلَائِكَتِي عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْهُ عَلَيْهِ اشْهَدُوا أَنِّي
____________
(1) راجع في ذلك ج 41 ص 11- 24 باب عبادته و خوفه (عليه السلام).
التالي
ص 624/994 — الأصلية 202
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...