بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 823 من 994

صفحة
[صفحة 275]

نَفْسِي وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَ هَذِهِ يَدَايَ يَا رَبِ‏ جَزاءً بِما كَسَبا وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةً لِمَا أَتَتْ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَا حَتَّى تَرْضَى لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ ثُمَّ تَقُولُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏ (1).


بيان: المريد المتمرد العاتي و الهامة كل ذات سم يقتل و السامة ما يسم و يقتل و قد تطلق السامة مقابل العامة بمعنى خاصة الرجل يقال سم إذا خص و اللامة بمعنى الملمة أي العين النازلة بالسوء و حامة الإنسان خاصته و من يقرب منه و الرجعى مصدر بمعنى الرجوع و لك الممات و المحيا أي بيدك و قدرتك حياة الخلائق و موتهم أو ينبغي أن تكون حياة الخلق و موتهم لك كما مر في قوله‏ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ و الأول هنا أنسب.


تباركت أي تكاثر خيرك من البركة و هي كثرة الخير أو تزايدت عن كل شي‏ء في صفاتك و أفعالك فإن البركة تتضمن معنى الزيادة أو دمت و لا زوال لك من بروك الطير على الماء و منه البركة لدوام الماء فيها.


و تعاليت عن أن يصل إليك عقل أو يشبهك شي‏ء و جهد البلاء بالفتح و في بعض النسخ بالضم و الفتح أنسب غاية البلاء و شدتها و قيل هي الحالة التي يختار عليها الموت و درك الشقاء لحاق التعب و الحرمان و تتابع الفناء كثرة موت الأولاد و الأقارب و سوء المنظر في تلك الأشياء هو أن يصيبها آفة يسوؤه النظر إليها.


قوله إلى جهنم زرقا إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (2) قيل أي زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين و أبغضها إلى العرب لأن الروم كان أعدى عدوهم و هم زرق أو عميا فإن حدقة الأعمى تزراق و قيل العطاش يظهر في عيونهم كالزرقة.


____________


التالي ص 823/994 — الأصلية 275 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...