بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 825 من 994

صفحة
[صفحة 276]

و أما الدعاء لأربعين من المؤمنين في خصوص قنوت الوتر فلم أره في رواية و لعلهم أخذوا من العمومات الواردة في ذلك كما يومي إليه كلامهم نعم ورد في بعض الروايات في السجود بعد صلاة الليل كما مر.


وَ رُوِيَ فِي الْفَقِيهِ‏ (1) بِسَنَدٍ قَرِيبٍ مِنَ الصَّحِيحِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ فِي آخِرِ وَتْرِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ- رَبِّ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَ هَذِهِ يَدَايَ جَزَاءً بِمَا صَنَعَتَا قَالَ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ جَمِيعاً قُدَّامَ وَجْهِهِ وَ يَقُولُ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةً لَكَ لِمَا أَتَتْ قَالَ ثُمَّ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ وَ يَخْضَعُ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ الرِّضَا مِنْ نَفْسِي حَتَّى تَرْضَى لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ.


. أقول لعل البسط قبل الدعاء الأول أو عنده و كذا الخضوع قبل الدعاء الثاني أو عنده أنسب بلفظ الدعاء من إيقاعهما بعدهما كما هو ظاهر لفظ الخبر و قوله جزاء مفعول له لمحذوف أي رفعتهما أو بسطتهما أو عاقبتهما جزاء فخذ لنفسك أي استعملني و وفقني لعمل يوجب رضاك عني أو وقفت بين يديك و سلمت نفسي إليك لتعاقبني بما يوجب رضاك عني و هو أظهر.


لك العتبى قال الشيخ البهائي قدس سره العتبى بمعنى المؤاخذة و المعنى أنت حقيق بأن تؤاخذني بسوء أعمالي.


أقول هذا المعنى للعتبى غير معهود بل الظاهر أن المعنى أرجع عن ذنبي و أطلب رضاك عني قال في النهاية أعتبني فلان عاد إلى مسرتي و استعتب طلب أن يرضى عنه و في الحديث و إما مسيئا فلعله يستعتب أي يرجع عن الإساءة و يطلب الرضا و منه الحديث و لا بعد الموت من مستعتب أي ليس بعد الموت من استرضاء و العتبى الرجوع عن الذنب و الإساءة انتهى.


و قال الجوهري أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة و الاسم منه‏


____________


التالي ص 825/994 — الأصلية 276 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...