تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 830 من 994
صفحة
[صفحة 279]
و قال الكفعمي رحمة الله عليه (1) أي جعل شكر ما امتن به على عباده مكافئا لأداء حقه و المعنى أنه تعالى كلف يسيرا فلم يجعل ما يكافي نعمه و مننه إلا شكرها لأنه في الحقيقة لا كفو لمننه و المكافاة المماثلة و المساواة و منه قوله لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أي نظيرا و مساويا و هو كفوك و كفيك و كفاؤك أي مساويك.
ثم قال قال ابن طاوس ره معناه أنه تعالى جعل الذي من به على عباده من الهداية إلى العبادة و إلى حمده و شكره طريقا و سببا و كفاء لتأدية حقه فكان له الحق أولا علينا و قضاؤنا لحقه مما أحسن إلينا انتهى.
و أقول يحتمل وجها آخر و هو أن يكون المعنى وهب عباده و منحهم من الأعضاء و الجوارح و القوى و الآلات و الأدوات ما يكون كافيا لأداء ما أوجب عليهم من الطاعات و لا يكلفهم ما لم يمكنهم القيام به و لا يبعد كونه أظهر و أنسب بما تقدم.
و لا للباطل أي لا يتطرق الباطل إلى عملي و لا يكون مخلوطا ببدعة أو رياء أو سمعة و غيرها مما لا يوافق رضاك و حمل الباطل على البطلان أو المبطل بعيد.