بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 859 من 994

صفحة
[صفحة 204]
أقول: أما الرواية، فقد ذكر الأردبيليّ أنّه روى في باب فضل الصلاة من أبواب زيادات التهذيب و في باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدى من كتاب حج الكافي ترى الأول في التهذيب ج 1 ص 204 ط حجر ج 2 ص 240 بإسناده عن سعد، عن أحمد ابن هلال، عن أحمد بن عبد اللّه الكرخى، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (و أظنه تصحيفا من يونس بن عبد الرحمن فليتحرر) و ترى الثاني في الكافي ج 4 ص 510 بإسناده عن بعض أصحابنا عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن عبد اللّه الكرخى قال: قلت للرضا (عليه السلام) المتمتع يقدم الحديث (و أظنه عن أحمد بن عبد اللّه، عن يونس بن عبد الرحمن).


و أمّا الخبر الذي ورد عن الامام صاحب العسكر بصحة كتابه و أشار إليه المؤلّف العلامة في المتن و صححه على ما سيأتي، فهو الذي نقله ابن طاوس عن أبي محمّد هارون بن موسى قال: حدّثنا أبو عليّ الأشعريّ- و كان قائدا من القواد- عن سعد بن عبد اللّه الأشعريّ قال:


عرض أحمد بن عبد اللّه بن خانبة كتابه على مولانا أبى محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد صاحب العسكر الآخر، فقرأه و قال: صحيح فاعملوا به.


أقول: أما الرواية، فقد ذكر الأردبيليّ أنّه روى في باب فضل الصلاة من و لكن في الحديث و هم يخرجه عن الصحة، فان أحمد بن خانبه مات في سنة 234 بعد ولادة أبى محمّد (عليه السلام) بسنتين، فلا يعقل أن يعرض هو كتابه على أبى محمّد (عليه السلام) بنفسه، كما كان صريح كلام سعد على ما نقله ابن طاوس.


و قصارى ما يحتمل في صدق الحديث أن يكون أصل العرض و التصويب مشهورا مشتهرا عند الاصحاب بحيث يرسل ارسال المسلمات، فتوهم سعد أو أحد رواته أن أحمد بن خانبه هو الذي عرض كتابه على أبى محمّد (عليه السلام) بنفسه فنقله بهذه الصورة، فأصل الخبر صدق فان سعد بن عبد اللّه أجل قدرا من أن يقول ما لا يعلم، الا أن الحديث مرسل و ليس على ما صححه العلامة المؤلّف (رضوان اللّه عليه).


بيان ذلك أن ابن خانبة كان كاتبا من غلمان يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين يكتب له كتبه و يعينه في ذلك و يصنف له على ما سيمر عليك من معنى التصنيف، و ممّا كتبه و صنفه كتاب التأديب (كتاب عمل اليوم و الليلة) و لما كان تأليف دعواته و ترتيب فصوله و أبوابه بعناية هذا الكتاب، و أصل انشائه و املائه و رواية أحاديثه و فتاواه بعناية استاذه يونس بن عبد الرحمن و تحت اشرافه، انتسب الكتاب تارة الى هذا، و مرة الى ذاك، خصوصا بعد ما تناوله أيدي العوام، و تعاطاه الخلف عن السلف، و اشتهر أمره بين المتعبدين لم يتفحصوا عن ذلك كثير تفحص.


التالي ص 859/994 — الأصلية 204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...