تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 890 من 994
صفحة
[صفحة 306]
و القصد التوسط في المعيشة و في جميع الأمور و البر للوالدين أو الأعم و ثواب ما تفضلت به منها أي من شكر النعمة و التأنيث باعتبار المضاف إليه أو من النعمة بتقدير الشكر أو بتعميم النعمة بحيث تشمل الأعمال الصالحة التي صدرت بتوفيقه تعالى و يمكن أن يقرأ ثواب بالرفع على الابتداء فالظرف خبره أي الثواب أيضا من جملة النعمة لكنه مخالف لما هو المضبوط في النسخ.
و يا كائنا بعد كل شيء ظاهره إعدام جميع المخلوقات قبل القيامة كما دلت عليه الأخبار و الآيات و من سوء المرجع بكسر الجيم قال الجوهري الرجعى الرجوع و كذلك المرجع و منه قوله تعالى إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ (1) و هو شاذ لأن المصادر من فعل يفعل إنما يكون بالفتح انتهى و سوء المرجع في القبر يمكن أن يراد به الحياة في القبر فيكون استعاذة من الضغطة و العذاب بعد السؤال و يحتمل المراد الرجوع إلى الآخرة بالموت و إنما سمي ذلك رجوعا لأنهم كانوا أمواتا قبل الخلق ثم رجعوا إلى الموت أو كان أمرهم و حكمهم ظاهرا و باطنا إلى ربهم ثم صاروا في الدنيا مالكين و مملوكين لغيره تعالى ظاهرا ثم عادوا إلى ما كانوا من صيرورة أمورهم ظاهرا و باطنا إليه تعالى.
و ميتة سوية قال صاحب كتاب درة الغواص الميتة هنا بكسر الميم و الفتح لحن و من أوهامهم في هذا المعنى قتله شر قتلة فيفتحون القاف و الصواب كسرها لأن المراد به الإخبار عن كيفية القتلة التي صيغ أمثالها على فعلة بكسر الفاء كقوله ركب ركبة أنيقة و قعد قعدة ركينة و من شواهد حكمة العرب في كلامهم أنها جعلت فعلة بفتح الفاء كناية عن المرة الواحدة و بكسرها كناية عن الهيئة و بضمها كناية عن القدر لتدل كل صيغة على معنى يختص به و يمتنع عن المشاركة فيه و قرأ إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ (2) بفتح الغين و ضمها فمن قرأها بالفتح أراد بها المرة الواحدة و يكون قد حذف المفعول به الذي تقديره إلا