تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 913 من 994
صفحة
[صفحة 315]
أصبح إذا دخل في الصبح سمي به الصبح و قرئ في الآية بفتح الهمزة على الجمع جَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَناً يسكن إليه من تعب بالنهار لاستراحته فيه من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به أو يسكن فيه الخلق من قوله لِتَسْكُنُوا فِيهِ (1) و الشمس و القمر عطف على محل الليل و يشهد له أنهما قرئا في الآية بالجر أو نصبهما بجعل مقدرا.
حسبانا أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات و هو مصدر حسب بالفتح و قيل جمع حساب كشهاب و شهبان ذلك إشارة إلى جعلهما حسبانا أي ذلك السير بالحساب المعلوم تقدير الذي قهرهما و سيرهما على الوجه المخصوص العليم بتدبيرهما.
أمشي به إشارة إلى قوله سبحانه أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها (2) و لعل المراد بالمشي المشي المعنوي في درجات الكمال أو المشي للهداية بين الخلق و قد مر تأويل النور بالإمام و الولاية في أخبار كثيرة.