بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 972 من 994

صفحة
[صفحة 351]

الدفع أي دفعتها عن نفسي وكلتها أي توكلت في دفعها و إزالتها على لطفك و توفيقك و الرأفة أشد الرحمة صباحي هذا هو صفة صباحي و الدنيا مؤنث أدنى من الدنو أو الدناءة أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا بالنسبة إلى الآخرة أو زيادة دناءة بالنسبة إليها و الجنة ما استترت به من سلاح و الوقاية حفظ الشي‏ء مما يضره و قد يطلق على ما به ذلك الحفظ و هو المراد هاهنا.


من مرديات الهوى أي المهالك الناشية من هوى النفس يقال ردي بالكسر ردى هلك و أرداه غيره و الملك التصرف بالأمر و النهي في الجمهور و ذلك مختص بسياسة الناطقين و العزة حالة مانعة للإنسان من أن يغلب من قولهم أرض عزاز أي صلبة بيدك الخير قيل ذكر الخير وحده لأنه المقضي بالذات و الشر مقضي بالعرض إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا كليا أو لمراعاة الأدب في الخطاب و نبه على أن الشر أيضا بيده بقوله‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ أقول قد مر الكلام فيه في كتاب العدل.


تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ بأن تجي‏ء بالنهار و تذهب بالليل و بأن تزيد بالنهار و تنقص من الليل و كذا العكس و تخرج الحي من الميت بإخراج الحيوان من النطفة و البيضة و كذا العكس و الرزق يطلق على العطاء الجاري و النصيب و لما يصل إلى الجوف و يتغذى به بغير حساب أي عدد أو ظن أو حساب الآخرة.


لا إله أي لا معبود بالحق إلا أنت سبحانك أي أنزهك عما لا يليق بذاتك و صفاتك و أفعالك و هذا التسبيح مقرون بحمدك و من نعمك من ذا يعرف ذا هنا بمعنى الذي و المعرفة و العرفان إدراك الشي‏ء بفكر و تدبر و هو أخص من العلم و يضاده الإنكار.


و قدر الشي‏ء مبلغه و العلم إدراك الشي‏ء بحقيقته و ذلك ضربان إدراك ذلك الشي‏ء و الحكم بوجود شي‏ء له و نفي شي‏ء عنه و الأول يتعدى إلى مفعول واحد نحو لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ‏ (1) و الثاني يتعدى إلى مفعولين نحو فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَ‏


____________


(1) الأنفال: 60.

التالي ص 972/994 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...