بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 148 من 338

[صفحة 148]

الأظهر حمله على الاستحباب.


وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الرُّكُوعَ أَوْ يَنْسَى سَجْدَةً هَلْ عَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ قَالَ لَا قَدْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ.


و ظاهره عدم وجوب سجدة السهو لترك السجود مطلقا و إن أمكن حمله على ما إذا أتى بها في محلها (2) كما يدل عليه انضمام الركوع.


و ربما يقال فيه إشعار بوجوب سجود السهو فيما إذا ذكر بعد الركوع إذ التعليل بإتمام الصلاة يشعر بأنه إذا لم يتمها ليس كذلك ففي الركوع لأنه يبطل به الصلاة و في السجود لأنه يحتاج إلى سجود السهو إذا قضاه بعد الصلاة.


و قد مرت صحيحة أبي بصير و قوله(ع)فيها ليس عليه سهو إذ الظاهر نفي سجود السهو و تأويل الشيخ بأنه أراد لا يكون حكمه حكم السهاة بل يكون حكم القاطعين لأنه إذا ذكر ما كان فاته و قضاه لم يبق عليه شي‏ء يشك فيه فخرج عن حد السهو (3) بعيد جدا و قد ورد نحوه في رواية محمد بن منصور و هو أصرح من ذلك مع تأيده بأصل البراءة فالقول بعدم الوجوب قوي و إن كان اتباع القوم أحوط.


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 237 ط حجر ج 2 ص 354 ط نجف.

(2) بل هو المسلم، لما في الحديث: «إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبحت، أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو، و ليس في شي‏ء ممّا يتم به الصلاة سهو، و فيه «إذا أراد أن يقعد فقام ثمّ ذكر من قبل أن يقدم شيئا أو يحدث شيئا؟ فقال: ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلم بشي‏ء» فيظهر من تضاعيفه أن السهو إذا لم يتدارك كان موجبا للسجدة، و الا فلا.

و مثله ما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 235 عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو، الحديث.


(3) قاله في التهذيب ج 2 ص 155 ط نجف، و الظاهر أن قوله «و ليس عليه سهو» يتعلق بالفرض الأول، و هو ما إذا ذكرها ما لم يركع، كما في سائر الاخبار.

التالي الأصلية 148داخلي 148/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...