بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 338

[صفحة 150]

4- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ إِلَّا سَجْدَةً سَجْدَةً (1) وَ هُوَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَالَ فَلْيَسْجُدْهَا ثُمَّ لْيَنْهَضْ وَ إِذَا ذَكَرَهُ وَ هُوَ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَلْيَسْجُدْهَا ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (2).

بيان: هذا الخبر أيضا مخالف للمشهور كما عرفت و يدل الجزء الأول على مذهب المفيد لأن السجدتين اللتين يأتي بهما في الثالثة إحداهما من الثانية و الأخرى من الأولى و ما هو من الثانية الإتيان به موافق للمشهور و ما هو من الأولى الإتيان به موافق لما اختاره.


و يمكن حمل الجزء الأخير على مذهبه أيضا بأن يكون المراد ترك السجدتين من الأخيرتين و ليس ببعيد كثيرا و يمكن حمل الجميع على التقية أو على النافلة و إن كان بعيدا.


أو على أن المراد في الصورتين الإتيان بالسجدة التي تخص تلك الركعة بقرينة أن في ما عندنا من النسخ فليسجدها في الموضعين و كان الأنسب لو أريد به السجدتان فليسجدهما و إن احتمل إرادة الجنس فيدل على أن الإتيان بالسجدة المنسية قبل الركوع يشمل الركعة الأخيرة أيضا.


و المشهور أن المنسي في الركعة الأخيرة إذا كان سجدة واحدة و ذكرها قبل التسليم يأتي بها و إن ذكرها بعده يقضيها و الأمر في سجدتي السهو كما مر و لو


____________

(1) في المصدر و هكذا في نسخة الوسائل «سجدة» من دون تكرار.

(2) المحاسن: 327، و الخبر ناظر الى أن المصلى إذا فرغ من فرائض الركعتين الاولتين (بالخروج عن السجدة الاولة من الركعة الثانية) فقد خرج عن فرض الصلاة، و له أن يقضى السجدة المنسية المتيقن نسيانها، و ذلك لان الذي بقى عليه من الصلاة أجزاؤها المسنونة، و السجدة المنسية أيضا منها مأمور بها.

التالي الأصلية 150داخلي 150/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...