. و هذا الحكم في الجملة إجماعي و إنما اختلفوا في بعض خصوصياته و لنشر إليها الأول المشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في الحكم المذكور أي عدم الرجوع إلى المشكوك فيه بعد تجاوز المحل و كذا في الرجوع قبله بين أن يكون الشك في الأوليين أو غيرهما و في الثنائية و الثلاثية أو غيرهما (3).
____________
(1) الهداية: 32.
(2) التهذيب ج 1 ص 236.
(3) و ذلك لان هذه القاعدة- و تسمى بقاعدة التجاوز- من الامارات العقلائية التي جبلت النفوس على السير عليها و الاخذ بها، و الامارات الكاشفة عن واقعة خارجية، لا تختلف حالها بالنسبة الى الفرائض و السنن حتّى يقال باعتبار هذه القاعدة في الأخيرتين دون الاولتين أو بعدم شمولها لاجزاء القراءة و غير ذلك ممّا سيأتي ذكره في المتن.
و لكن لا يذهب عليك أن اعتبار هذه القاعدة، انما يكون في الافعال المتتابعة و الأقوال المترادفة، بعد ما كانت معتادة للعامل كالمصلى الذي استمر على الصلاة بما فيها من الأقوال و الافعال المتتابعة، مدى من عمره، بحيث اعتادها كذلك و أمّا الذي لم يستمر على الصلاة بعد، كأن أسلم جديدا و علم الصلاة أو الذين يبلغون الحلم و لم يصلوا قبل بلوغهم تمرينا و تأديبا، فلا يشملهم هذه القاعدة.