بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 159 من 338

[صفحة 159]

و يمكن أن يقال الرجوع هنا أحوط إذ القرآن و الدعاء غير ممنوع في الصلاة و دخول ذلك في القرآن الممنوع غير معلوم و لعل الرجوع ثم إعادة الصلاة غاية الاحتياط أو عدم الرجوع مع الإعادة.


الثالث لو شك في القراءة و هو في القنوت فالظاهر عدم وجوب العود و قيل يجب العود لما مر و كذا لو أهوى إلى الركوع و لم يصل إلى حده و عدم العود فيهما أظهر لا سيما في الأول و الاحتياط ما مر.


الرابع لو شك في الركوع و قد هوى إلى السجود و لم يضع بعد جبهته على الأرض فقد اختلف فيه فذهب الشهيد الثاني رحمة الله عليه إلى العود و جماعة إلى عدمه‏


وَ لَعَلَّ الْأَخِيرَ أَقْوَى لِلْمُوَثَّقِ‏ (1) كَالصَّحِيحِ بِأَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ أَهْوَى إِلَى السُّجُودِ فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ قَالَ قَدْ رَكَعَ.


و لعموم صحيحة زرارة المتقدمة و غيرها.


- وَ اسْتُدِلَّ عَلَى الْأَوَّلِ بِصَحِيحَةِ (2) إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ وَ إِنْ شَكَّ فِي السُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْيَمْضِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَ دَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ.


و بصحيحة زرارة المتقدمة و صحيحة حماد (3) و صحيحة محمد بن مسلم‏ (4) حيث سأل السائل فيها عن الشك في الركوع بعد السجود فقرره(ع)على ذلك و أجاب بعدم الالتفات.


و أجيب بأن المفهوم لا يعارض المنطوق و رد بأن المنطوق ليس بصريح في المقصود إذ يمكن أن يكون المراد بالهوي إلى السجود الوصول إلى حده.


و ربما يجاب عن عموم صحيحتي زرارة و إسماعيل بن جابر و نحوهما بأن الظاهر دخوله في فعل من أفعال الصلاة و الهوي ليس من الأفعال بل من مقدماتها


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 178.

(2) التهذيب ج 1 ص 179.

(3) التهذيب ج 1 ص 178.

(4) الفقيه ج 1 ص 228، التهذيب ج 1 ص 177، السرائر: 473.

التالي الأصلية 159داخلي 159/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...