. و هنا فرع آخر اختلفوا فيه و هو ما لو شك في الركوع و هو قائم فركع ثم ذكر قبل رفعه فذهب الكليني و الشيخ و المرتضى و ابن إدريس إلى أنه يرسل نفسه للسجود و المشهور بين المتأخرين بطلان الصلاة (3) لتحقق زيادة الركن إذ ليس للقيام عن الركوع مدخل في تحققه و للأصحاب في توجيه كلام القدماء وجوه منها أن الانحناء الخاص مشترك بين الركوع و الهوي إلى السجود و يتميز الأول عن الثاني بالرفع عنه (4) و لم يثبت أن مجرد القصد يكفي في كونه ركوعا فإذن
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 180.
(2) التهذيب ج 1 ص 180.
(3) الا إذا تذكر حين الهوى للركوع أو قبل أن يتطامن في ركوعه، فأرسل نفسه الى السجدة، حيث لا يتحقّق الركوع بالنية فقط و لا بالنية و الهوى، الا إذا وصل الى حد الركوع و اطمأن اطمينانا ما، و هو واضح، و لعلّ هذه المشايخ العظام من القدماء، نظروا الى هذه الصورة.
(4) و لعلّ هذا هو الظاهر من لفظ الكليني حيث قال في ج 3 ص 360: «فان شك و هو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع فليركع حتّى يكون على يقين من ركوعه، فان ركع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع فليرسل نفسه الى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع فان مضى و رفع رأسه من الركوع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته ركعة.