بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 162 من 338

[صفحة 162]

بين الأصحاب و قال السيد المرتضى ره إن شك في سجدة فأتى بها ثم ذكر فعلها أعاد الصلاة و هو قول أبي الصلاح و ابن أبي عقيل.


وَ الْأَوَّلُ أَقْوَى لِصَحِيحَةِ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَذَكَرَ أَنَّهُ زَادَ سَجْدَةً فَقَالَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ.


وَ مُوَثَّقَةِ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ (2) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ ثِنْتَيْنِ أَمْ وَاحِدَةً فَسَجَدَ أُخْرَى ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ سَجْدَةً فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ زِيَادَةُ سَجْدَةٍ وَ قَالَ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ مِنْ سَجْدَةٍ وَ يُعِيدُهَا مِنْ رَكْعَةٍ.


. و هنا فرع آخر اختلفوا فيه و هو ما لو شك في الركوع و هو قائم فركع ثم ذكر قبل رفعه فذهب الكليني و الشيخ و المرتضى و ابن إدريس إلى أنه يرسل نفسه للسجود و المشهور بين المتأخرين بطلان الصلاة (3) لتحقق زيادة الركن إذ ليس للقيام عن الركوع مدخل في تحققه و للأصحاب في توجيه كلام القدماء وجوه منها أن الانحناء الخاص مشترك بين الركوع و الهوي إلى السجود و يتميز الأول عن الثاني بالرفع عنه‏ (4) و لم يثبت أن مجرد القصد يكفي في كونه ركوعا فإذن‏


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 180.

(2) التهذيب ج 1 ص 180.

(3) الا إذا تذكر حين الهوى للركوع أو قبل أن يتطامن في ركوعه، فأرسل نفسه الى السجدة، حيث لا يتحقّق الركوع بالنية فقط و لا بالنية و الهوى، الا إذا وصل الى حد الركوع و اطمأن اطمينانا ما، و هو واضح، و لعلّ هذه المشايخ العظام من القدماء، نظروا الى هذه الصورة.

(4) و لعلّ هذا هو الظاهر من لفظ الكليني حيث قال في ج 3 ص 360: «فان شك و هو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع فليركع حتّى يكون على يقين من ركوعه، فان ركع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع فليرسل نفسه الى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع فان مضى و رفع رأسه من الركوع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد زاد في صلاته ركعة.

التالي الأصلية 162داخلي 162/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...