بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 165 من 338

[صفحة 165]

صورة الصلاة فلم يتغير في الصورة المذكورة صورتها بالعود إليه فلم تنتقض القاعدة.


و قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في ضابط السهو بأن فوته إنما هو بأن يكون الرجوع إليه مستلزما لزيادة ركن أو سجدة و هو أيضا حسن.


10- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَكُونُ السَّهْوُ فِي خَمْسٍ فِي الْوَتْرِ وَ الْجُمُعَةِ وَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ وَ فِي الصُّبْحِ وَ فِي الْمَغْرِبِ‏ (1).

11- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْفَجْرَ فَلَا يَدْرِي أَ رَكْعَةً صَلَّى أَوْ رَكْعَتَيْنِ قَالَ يُعِيدُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ أَنَا حَاضِرٌ وَ الْمَغْرِبُ قَالَ وَ الْمَغْرِبُ قُلْتُ لَهُ أَنَا وَ الْوَتْرُ قَالَ نَعَمْ وَ الْوَتْرُ وَ الْجُمُعَةُ (2).

بيان‏


رَوَى الشَّيْخُ ره الْخَبَرَ الْأَخِيرَ عَنِ العَلَاءِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ‏ (3) هَكَذَا قَالَ:


____________

(1) الخصال ج 2 ص 164.

(2) قرب الإسناد ص 16 ط حجر: 23 ط نجف.

(3) التهذيب ج 1 ص 186، و فقه الحديث يبتنى على أن حفظ الركعات فرض في الصلوات المفروضة بقوله تعالى‏ «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏» على ما مر بيانها في ج 82 ص 277، فالركعتان الاولتان من كل رباعية كالفجر و الجمعة يكون حفظهما (بحيث يعلم أن هذه الركعة الأولى و هذه الركعة الثانية) ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به مطلقا عمدا و سهوا و جهلا و نسيانا، على حدّ سائر الاركان.

و أمّا صلاة المغرب فأولتاها كالركعتين الاولتين من الرباعية، و أمّا ثالثتها فقد زيدت لتكون عدد الفرائض وترا، و لذلك صار حفظ ثالثتها أيضا كالفرض، يجب التحفظ عليها لئلا تصير الفرائض شفعا فعلى المصلى إذا لم يحفظ ركعات المغرب بأن تلك اولاها و تيك ثانيتها (بالفرض) و هذه ثالثتها (بالسنة) فعليه أن يبطلها رأسا بالتسليم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و استيناف الصلاة حتّى يكون على يقين من وترها.


و لو عالجها بما يعالج الرباعية بالبناء على الاكثر- أو الاقل على قول ابن بابويه- بقى احتمال كون المغرب شفعا بحيث لا يمكن رفعه، فحينئذ يكون المصلى قد أخل بالسنة النبويّة التي جعلت داخل الفرض و قد قال فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «السنة سنتان: سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة، و كل ضلالة سبيلها الى النار.


و هكذا يكون حكم صلاة الوتر حيث جعلت ثلاثة لتكون النوافل المسنونة وترا من حيث الاعداد، الا أن الامر في النوافل المسنونة أسهل، لكونها سنة خارجة عن الفرض و الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة.


فكما قلنا مرارا أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يصلّي من النوافل ضعفى الفريضة فكان يصلّي صلاة الجمعة بهيئة مخصوصة و كيفية ممتازة، ثمّ يصلى ضعفها صلاة العيدين، فصلاة العيدين مع كونها مسنونة، يتبع في كيفيتها و أحكامها صلاة الجمعة، هكذا صلاة الوتر من النوافل يتبع حكم صلاة المغرب، و لو ذهب على المصلى حفظ ركعاتها- سواء في ذلك صلاة العيدين و الوتر- عليه أن يبطلها بالتسليم و يعيدها بحكم السنة، و اللّه هو الموفق للصواب.


التالي الأصلية 165داخلي 165/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...