بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 167 من 338

[صفحة 167]

ثم قال الشهيد و هو قول نادر و ظاهر كلامه في الفقيه يوافق المشهور و الأقرب الأول لدلالة الأخبار الصحيحة عليه و أخبار البناء على الأقل محمولة على التقية لاتفاق المخالفين عليه و سيأتي الكلام على مذهب الصدوق عند نقل كلامه.


و السهو الواقع في الخبر الأول و إطلاقه محمول على الشك في عدد الركعات بشهادة سائر الأخبار و قد مر حكاية الشيخ القول بإبطال الشك و السهو مطلقا في الأوليين من كل صلاة و ظاهر استدلالهم شموله لثالثة المغرب أيضا.


ثم اعلم أن عموم النص و فتاوي الأصحاب يقتضي عدم الفرق في وجوب الإعادة بين الشك في الزيادة و النقصان‏


وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْفُضَيْلِ‏ (1) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فَقَالَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا لَمْ تَحْفَظْ مَا بَيْنَ الثُّلُثِ إِلَى الْأَرْبَعِ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ.


. الثاني أن الشك في عدد الأوليين من الرباعية يوجب البطلان على الأشهر و الأقوى و قال العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى إنه قول علمائنا أجمع إلا أبي جعفر بن بابويه فإنه قال لو شك بين الركعة و الركعتين فله البناء على الركعة (2).


و قال والده إذا شك في الركعة الأولى و الثانية أعاد و إن شك ثانيا و توهم الثانية بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا و إن توهم الأولى بنى عليها و تشهد في كل ركعة فإن تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر لأن التسليم‏ (3) حائل بين الرابعة و الخامسة و إن تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما و ركعتين جالسا


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 186.

(2) و فيه أنّه لو بنى على الاقل- كما يقوله العامّة- سواء في ذلك كل الشكوك، ذهب عليه حفظ الركعات وترا، و تطرق احتمال الشفع فيها، بحيث لا يزول ذلك أبدا، الا بابطالها و استيناف الصلاة، و سيأتي لهذا البحث تتمة بعون اللّه و مشيئته.

(3) استظهر العلامة المؤلّف (رضوان اللّه عليه) أن الصحيح بدل التسليم التشهد، كما سيظهر من فقه الرضا (هامش الأصل).

التالي الأصلية 167داخلي 167/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...