تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 186 من 338
»»
[صفحة 186]
تلك الأخبار.
فظهر أن المشهور أقوى و العمل به أولى و لو لا تلك الوجوه لكان القول بالتخيير قويا و إن لم يعلم قائل به.
و على المشهور هل يجوز أن يصلي بدل الركعتين جالسا ركعة قائما فيه أقوال ثلاثة الأول تحتمه و نسبه في الذكرى إلى ظاهر المفيد في الغرية و سلار الثاني عدم الجواز و نسبه في الذكرى إلى الأصحاب (1) الثالث التخيير لتساويهما في البدلية بل الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة المحتمل اختاره العلامة و الشهيدان و الأوسط أقرب وقوفا على النص.
و هل يجب تقديم الركعتين من قيام فيه أقوال وجوب تقديمهما و هو قول المفيد في المقنعة و المرتضى في أحد قوليه و التخيير و هو ظاهر المرتضى في الإنتصار و أكثر الأصحاب و تحتم الركعتين جالسا حكي قول به و تحتم تقديم ركعة قائما و هو المنقول عن المفيد في الغرية و الأول أقرب وقوفا على النص للعطف بثم و إن احتمل أن لا يكون للترتيب كما استعمل في كثير من الأخبار كذلك لكن لا ينافي الظهور نعم لو لم يعمل في الحكم بهذا الخبر و عول على الأخبار الأخر كما أومأنا إليه يتجه التخيير.
فائدة
اعلم أن ظاهر الأصحاب أن كل شك تعلق بالاثنين يشترط في عدم وجوب الإعادة إكمال السجدتين قاله في الذكرى و وجهه المحافظة على سلامة الأوليين فإن الظاهر أن محافظتهما يتحقق بذلك فبدونه تجب الإعادة للأخبار الدالة عليه و نقل عن بعض الأصحاب الاكتفاء بالركوع لصدق مسمى الركعة و هو ضعيف.
____________
(1) و الوجه في ذلك أن هذه الركعة من قيام- في هذا الفرض أو سائر الفروض اذا كانت زائدة عن الصلاة المفروضة و لحقت بالنوافل أضرت بوترها على ما مر من وجوب التحفظ على كون صلوات النافلة وترا.