بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 190 من 338

[صفحة 190]

ع‏ كَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مِنَ الصَّلَاةِ عَشْراً فَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَبْعاً وَ فِيهِنَّ السَّهْوُ وَ لَيْسَ فِيهِنَّ قِرَاءَةٌ فَمَنْ شَكَّ فِي الْأُولَيَيْنِ أَعَادَ حَتَّى يَحْفَظَ وَ يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ وَ مَنْ شَكَّ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ عَمِلَ بِالْوَهْمِ‏ (1).


قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذَا جَاءَ يَقِينٌ بَعْدَ حَائِلٍ قَضَاهُ وَ مَضَى عَلَى الْيَقِينِ وَ يَقْضِي الْحَائِلَ وَ الشَّكَّ جَمِيعاً فَإِنْ شَكَّ فِي الظُّهْرِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ قَضَاهَا وَ إِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ فَقَدْ مَضَتْ إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ لِأَنَّ الْعَصْرَ حَائِلٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ فَلَا يَدَعُ الْحَائِلَ لِمَا كَانَ مِنَ الشَّكِّ إِلَّا بِيَقِينٍ‏ (2).


بيان: صدر الخبر يدل على ما مر من أن الشك في الأوليين يوجب الإعادة و في الأخيرتين لا يوجبها و التفصيل المذكور في آخر الخبر مع صحته خلاف فتوى الأصحاب إذ المشهور التفصيل ببقاء الوقت و خروجه.


قال في الذكرى لو شك في فعل الصلاة و وقتها باق وجبت لقيام السبب و أصالة عدم الفعل و إلا فلا عملا بظاهر حال المسلم أنه لا يخل بالصلاة


- وَ بِهِ خَبَرٌ حَسَنُ السَّنَدِ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ مَتَى اسْتَيْقَنْتَ أَوْ شَكَكْتَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّهَا أَوْ فِي وَقْتِ فَوْتِهَا صَلَّيْتَهَا وَ إِنْ شَكَكْتَ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْفَوْتِ فَقَدْ حَالَ حَائِلٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُ‏ (3) وَ الشَّيْخُ‏ (4) فِي التَّهْذِيبِ.


. أقول الظاهر أن المراد بوقت الفوت وقت فوت الفضيلة (5) و يمكن‏


____________

(1) السرائر: 472. و قد مر مثله عن الكافي ج 3 ص 273 بسند و ص 272 بسند آخر.

(2) المصدر نفسه.

(3) الكافي: ج 3 ص 294.

(4) التهذيب ج 1 ص 215.

(5) قد عرفت في باب أوقات الصلوات أن وقت صلاة الظهر إذا صار ظل الشاخص مثله بالسنة و هكذا وقت صلاة العصر إذا صار ظل الشاخص مثليه بالسنة، فلا يدخل وقت أحدهما في الآخر، الا ان حكم الخبر لمن يصلى هكذا فيفرق بين الصلاتين و يوقع كل صلاة في وقتها المسنون اقتداء بسنة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أمّا من يجمع بين الصلاتين فالحديث غير ناظر إليه.

التالي الأصلية 190داخلي 190/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...