تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 193 من 338
»»
[صفحة 193]
و أما قراءة الحمد فيما يستقبل فالمراد به ما يخصه من القراءة لا قراءة الفاتحة المنسية لورود الأخبار بنفيه و قد أول الشيخ أمثاله على هذا الوجه و قيل يتعين قراءة الفاتحة في الأخيرتين لمن تركها ناسيا في الأوليين و يحتمل حمل قوله فيما يستقبل على ما يقرؤه في تلك الركعة و إن كان بعيدا أيضا و كذا قراءة السورة قبل الفاتحة يمكن حمله على الذكر بعد الركوع أو يكون مبنيا على استحباب قراءة السورة.
و المشهور بين القائلين بوجوب السورة هنا وجوب إعادتها إن ذكر قبل الركوع و لم أر فيه خلافا و الفرق بين السؤالين أن السؤال الأول كان عن الذكر قبل قراءة الفاتحة و الثاني عن الذكر بعدها و الحاصل أن في الأول كان الإخلال بأصل الفاتحة و في الثاني بالترتيب.
بيان: قال في التذكرة لو سكت في أثناء القراءة بالخارج عن العادة إما بأن أرتج عليه فطلب التذكر أو قرأ من غيرها سهوا لم يقطع القراءة و قرأ الباقي و إن سكت طويلا عمدا لا لغرض حتى خرج عن كونه قارئا استأنف القراءة و كذا لو قرأه في أثنائها ما ليس منها فلا تبطل صلاته و لو سكت بنية القطع بطلت قراءته و لو سكت لا بنية القطع أو نواه و لم يسكت صحت.
و لو كرر آية من الفاتحة لم تبطل قراءته سواء أوصلها بما انتهى إليه أو ابتدأ
____________
(1) قرب الإسناد: 124 ط نجف، و قد مرت هذه الأحاديث في باب القراءة.
(2) قرب الإسناد: 124 ط نجف، و قد مرت هذه الأحاديث في باب القراءة.