بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 204 من 338

[صفحة 204]

فظهر أن أخبار البطلان أبعد من مذاهب العامة و هذه الأخبار موافقة لمذاهب جماعة منهم فيمكن حملها على التقية.


و المسألة لا تخلو من إشكال و لا ريب أن الإعادة أحوط و أولى و أحوط منه إضافة ركعة قائما أو ركعتين جالسا ثم الإعادة.


و لو زاد أكثر من واحدة فأولى بالبطلان و إن كان من احتج على عدم البطلان هناك بعدم وجوب التسليم و الخروج من الصلاة بالتشهد أو الاكتفاء للفصل بالجلوس بقدر التشهد يلزمه القول بالصحة هنا أيضا بل في الثنائية و الثلاثية أيضا كما نبه عليه الشهيد ره حيث قال في الذكرى بعد نقل الأقوال و يتفرع على ذلك انسحاب الحكم إلى زيادة أكثر من واحدة و الظاهر أنه لا فرق لتحقق الفصل بالتشهد على ما اخترناه و بالجلوس على القول الآخر و كذا لو زاد في الثنائية أو الثلاثية. و لو ذكر الزيادة قبل الركوع فلا إشكال في الصحة لعدم كون زيادة القيام سهوا مبطلة و عليه سجدتا السهو و لو ذكره الزيادة بين الركوع و السجود فكالذكر بعد السجود و احتمل الفاضل الإبطال لأنا إن أمرنا بالسجود زاد ركنا آخر في الصلاة و إن لم نأمره به زاد ركنا غير متعبد به‏ (1) بخلاف الركعة الواحدة لإمكان البناء عليها نفلا كما سبق.


و على ما قلناه من اعتبار التشهد لا فرق في ذلك كله في الصحة إن حصل و في البطلان إن لم يحصل انتهى.


و أما الرواية التي أشار إليها الصدوق‏


فَالَّذِي فِيمَا عِنْدَنَا مِنَ الْكُتُبِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ‏ (2) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ صَلَّى الْعَصْرَ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ خَمْسَ رَكَعَاتٍ قَالَ إِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْساً أَوْ سِتّاً فَلْيُعِدْ وَ لَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِالسِّتِّ.


و لعلها رواية أخرى لم يصل إلينا.


____________

(1) و يشكل بأن الركوع الخامس ليس بفرض كما مر.

(2) التهذيب: ج 1 ص 236.

التالي الأصلية 204داخلي 204/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...