بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 206 من 338

[صفحة 206]

السهو فالمشهور الوجوب و خالف فيه المفيد و الشيخ في الخلاف و ابنا بابويه و سلار و أبو الصلاح.


- وَ يَدُلُّ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَقَامَيْنِ رِوَايَاتٌ مِنْهَا صَحِيحَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ تَسْلِيمِكَ ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا.


- وَ مِنْهَا صَحِيحَةُ الْحَلَبِيِ‏ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ خَمْساً صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اسْجُدِ السَّجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَ لَا قِرَاءَةٍ تَشَهَّدُ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً.


. و أقول الخبر الأخير يحتمل وجوها أحدها و هو أظهرها أن يكون المراد بيان نوع واحد من الشك و هو ما إذا شك بين التمام و الناقص و الزائد بركعة و أزيد كالشك بين الثلاث و الأربع و الخمس و الست.


فيكون تقدير الكلام لم تدر أربعا أم خمسا أم نقصت عن الأربع أم زدت على الخمس فيشمل كل شك بين الأربع و الخمس و الأزيد منهما و الأنقص كالشك بين الاثنتين و الأربع و الخمس و السبع‏ (3) مثلا فيخرج ما دخل فيه الشك في الأوليين بالأخبار الأخر و يبقى فيه ما سوى ذلك فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب صلاة الاحتياط لاحتمال النقيصة و سجدتي السهو لاحتمال الزيادة و قيل بالبطلان و قيل بالبناء على الأقل.


الثاني أن يكون أم نقصت بمعنى أو كما في المقنع و الفقيه فيكون لبيان نوع آخر من الشك فيحتمل الركعات و الأفعال فالأول كمن شك بين الثلاث و الخمس و لم أر قائلا فيه بالصحة و إن احتمل في الألفية البناء على الأقل إلا أن يحمل على أن الزيادة و النقص ليس بالنسبة إلى العدد المذكور بل المراد الشك‏


____________

(1) التهذيب: ج 1 ص 188، الكافي: ج 3 ص 355.

(2) التهذيب: ج 1 ص 191، الفقيه: ج 1 ص 230.

(3) في ط الكمبانيّ هاهنا زيادة سهوا، راجعه.

التالي الأصلية 206داخلي 206/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...