تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 34 من 338
»»
[صفحة 34]
و القاضي من المتقدمين يستند إليها لكن المشهور الآن بل المذهب خلافه.
و قال سبطه السيد قدس سره في المدارك قد نقل جمع من الأصحاب الإجماع على أن العدالة شرط في الإمام و إن اكتفى بعضهم في تحقيقها بحسن الظاهر أو عدم معلومية الفسق ثم ذكر بعض الروايات التي استدل بها القوم ثم قال و هذه الأخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة و المستفاد من إطلاق كثير من الروايات و خصوص بعضها الاكتفاء في ذلك بحسن الظاهر و المعرفة بفقه الصلاة بل المنقول من فعل السلف الاكتفاء بما دون ذلك إلا أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أحوط انتهى.
و الذي يظهر لي من الأخبار أن المعتبر في الشهادة عدم معلومية الفسق و حسن الظاهر و في الصلاة مع ذلك المواظبة على الجمعة و الجماعة و عدم الإخلال بذلك بغير عذر و لو ظهر فسق نادرا و علم من ظواهر أحواله التأثر و التألم و الندامة فهذا يكفي في عدم الحكم بفسقه و لو علم منه عدم المبالاة أو التجاهر و التظاهر فهذا قادح لعدالته.