بيان: رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (4) مثل الأخير فقيل المراد أزر الرجال فإنها لما كانت مضيقة كان يقع نظرهن أحيانا إلى فروج الرجال إذا رفعن رءوسهن قبلهم و يرد عليه أنه على هذا كان ينبغي نهي الرجال عن لبس مثل تلك الأزر لبطلان صلاتهم بكشف العورة و لو في بعض أحوال الصلاة إلا أن يقال إنهم كانوا مضطرين و لم يكن لهم غيرها أو كان يرى حجم عورتهم بناء على أنه لا يجب ستره كما هو المشهور و قيل المراد أزر النساء فإن الرجال كانوا ينظرون من بين الرجلين أو بطرف العينين إلى النساء في وقت رفع الرأس عن السجود و كان لضيق أزرهن
____________
(1) في هامش المصدر المطبوع: «لقصر أزرهم» نقلا عن بعض النسخ، و هو الظاهر عندي، و ذلك لان الازار انما يكون في حال الركوع ساترا للفخذين إذا كان طويلا بحيث يستر الساقين الى نصفهما كما كان يلبسه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كذلك و أمّا سائر الناس فيظهر من هذا الخبر أن أزرهم كانت قصيرة لا تستر الفخذين الا حال القيام، و اما حال الركوع فترتفع و يظهر أسافل الفخذين (و هو مكروه عند بعض و غير مجوز عند آخرين) و لذلك أمر النساء أن لا يرفعن رءوسهن قبلهم.