بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 45 من 338

[صفحة 45]

ظواهر الأخبار و لو وجب التأخر لذكر و إلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و لأنه لو كان شرطا لما أمكن اختلاف اثنين في الإمامة إلا بأن يتوهم كل منها التقدم و هو بعيد و قد ورد به الخبر.


ثم إن التقدم و التساوي بأي شي‏ء يعتبران فمنهم من أحالوهما على العرف و ذكر جماعة من الأصحاب أن المعتبر التساوي بالأعقاب فلو تساوى العقبان لم يضر تقدم أصابع رجل المأموم أو رأسه و صدره و لو تقدم عقبه على عقب الإمام لم ينفعه تأخر أصابعه و رأسه.


و استقرب العلامة في النهاية اعتبار التقدم بالأصابع و العقب معا و صرح بأنه لا يقدح في التساوي تقدم رأس المأموم في حالتي الركوع و السجود و مقاديم الركبتين و الأعجاز في حال التشهد و ليست هذه التفاصيل في شي‏ء من النصوص و العرف مضطرب و الأحوط رعاية الجميع كما اختاره الشهيد الثاني ره.


ثم الظاهر على القول بالمحاذاة الحقيقية تحقق كونه خلفه بقليل من التأخر و الأحوط التأخر بعرض بدنه أو بما يقال عرفا أنه خلفه أما التأخر بجميع بدنه في أحوال الركوع و السجود و التشهد فالظاهر أنه غير لازم و لعله أولى.


التاسع جواز إمامة المملوك إذا صحت قراءته كما هو المشهور و منع منه بعضهم قال في الذكرى اختلف في إمامة العبد فقال في المبسوط و النهاية لا يجوز أن يؤم الأحرار و يجوز أن يؤم مواليه إذا كان أقرأهم و قال ابن بابويه في المقنع و لا يؤم العبد إلا أهله لرواية السكوني‏ (1) و أطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر و جوز إمامته مطلقا ابن الجنيد و ابن إدريس و أطلق الشيخ في الخلاف جواز إمامته.


قال و في بعض رواياتنا (2) أن العبد لا يؤم إلا مولاه و قال أبو الصلاح يكره و البحث عن الجواز و إن كان الحر مقدما عليه عند التعارض انتهى و الجواز


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 254.

(2) التهذيب ج 1 ص 254.

التالي الأصلية 45داخلي 45/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...