تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 50 من 338
»»
[صفحة 50]
و هو قول الشيخ و الثالث التخيير بين قراءة الحمد و التسبيح استحبابا و هو ظاهر جماعة منهم العلامة في المختلف.
و إن كانت إخفاتية ففيهما أقوال أحدها استحباب القراءة فيها مطلقا و هو ظاهر كلام العلامة في الإرشاد و ثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها و هو اختياره في القواعد و الشيخ ره ثالثها سقوط القراءة في الأولتين و وجوبها في الأخيرتين مخيرا بين الحمد و التسبيح و هو قول أبي الصلاح و ابن زهرة و رابعها استحباب التسبيح في نفسه و حمد الله أو قراءة الحمد مطلقا و هو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد و لم أقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ هذا القدر من الأقوال انتهى كلامه رحمه الله.
و الأخبار فيها مختلفة جدا و لعل الأوجه في الجمع بينها حرمة القراءة فيما يجهر فيه الإمام مع سماعه و لو همهمة و مرجوحيتها فيما يخفت فيه مطلقا سواء كانت الأوليان أو الأخريان و لا يبعد القول بالتحريم فيها و استحباب القراءة فيما يجهر فيه إذا لم يسمع الهمهمة و الأحوط عدم الترك و الظاهر جواز الاكتفاء بالحمد فقط.
فائدة
الظاهر استحباب دعاء التوجه للمأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام فإذا شرع الإمام في القراءة و هو يسمع فالظاهر وجوب الترك و إذا سمع الهمهمة ففيه إشكال و لعل الأحوط الترك قال في الذكرى هل يستحب للمأموم دعاء التوجه الوجه ذلك للعموم نعم لو كان يشغله الاستفتاح عن السماع أمكن استحباب تركه و قطع الفاضل بأنه لا يستفتح إذا اشتغل به.