تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 54 من 338
»»
[صفحة 54]
و قال في المنتهى الأقرب عندي أن القراءة مستحبة و نقل عن بعض فقهائنا القول بالوجوب لئلا تخلو الصلاة عن قراءة إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين و ليس بشيء فإن احتج بحديث زرارة و عبد الرحمن حملنا الأمر فيها على الندب لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم انتهى.
و المسألة لا تخلو من إشكال و الأحوط قراءة الحمد و السورة إن أمكنت و إلا فالحمد فقط كما في صحيحة زرارة (1) لا سيما إذا سبح الإمام بل الظاهر أن القراءة إنما هي في هذه الصورة و هذا وجه جمع بين الأخبار و في أخبار القراءة ما يرشد إليه.
ثم إن المشهور بين الأصحاب أن التخيير بين قراءة الحمد و بين التسبيح ثابت للمسبوق في الأخيرتين و إن اختار الإمام التسبيح و لم يقرأ هو و يظهر من الأصحاب كون ذلك اتفاقيا بين الأصحاب انتهى و نقل عن بعضهم القول بوجوب القراءة في ركعة لئلا تخلو الصلاة من القراءة و أطلق بعض المتأخرين القراءة في الركعتين لكن مقتضى دليلهم جواز الاكتفاء بالقراءة في ركعة و الأظهر عدم التعيين و يمكن حمل أخبار القراءة على التقية و لا يبعد كون القراءة أولى كما اختاره الشهيد في النفلية و غيره.