بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 338

[صفحة 60]

وَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ شَارِبُ الْخَمْرِ وَ الْمَحْدُودُ وَ الْأَغْلَفُ‏ (1).


السرائر، نقلا عن كتاب جعفر بن محمد بن قولويه بإسناده إلى الأصبغ‏ مثله‏ (2) تبيين الخبر يتضمن أحكاما الأول المنع من إمامة ولد الزنا و المشهور أنه على التحريم و ادعى جماعة أنه لا خلاف فيه و يدل عليه حسنة (3) زرارة عن أبي جعفر(ع)حيث ورد بلفظ النهي و لا منع فيما تناله الألسن و لا ولد الشبهة و لا من جهل أبوه لكن قالوا يكره لنفرة النفس منهم الموجبة لعدم كمال الإقبال على العبادة.


الثاني المرتد و لا ريب في عدم جواز إمامته لاشتراط الإيمان فيها اتفاقا.


الثالث الأعرابي بعد الهجرة و لا ريب في عدم جواز إمامته مع وجوب الهجرة عليه و إصراره على الترك بغير عذر و قد ورد في أخبار كثيرة أن التعرب بعد الهجرة من الكبائر لكن تحققه في هذا الزمان غير معلوم كما علمت.


الرابع شارب الخمر و لا ريب في المنع من إمامته.


الخامس المحدود و هو قبل التوبة فاسق لا تجوز إمامته و أما بعد التوبة فقد حكم الأكثر بكراهة إمامته و علله في المعتبر بنقص مرتبته بذلك عن منصب الإمامة و إن زال فسقه بالتوبة و نقل عن أبي الصلاح أنه منع من إمامة المحدود بعد التوبة إلا لمثله و رده الأكثر بأن المحدود ليس أسوأ حالا من الكافر و بالتوبة و استجماع الشرائط تصح إمامته و هذا الخبر لا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز لأن لا ينبغي لا يعطي أكثر من الكراهة لكن ورد في حسنة زرارة (4)


____________

(1) الخصال ج 1 ص 160.

(2) السرائر ص 484.

(3) الكافي ج 3 ص 375، الفقيه ج 1 ص 247 تحت الرقم 16، و لعله يمنع من امامته ما مر في باب النجاسات أن ولد الزنا لا يطهر.

(4) هى التي مر ذكرها عن الكافي و الفقيه.

التالي الأصلية 60داخلي 60/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...