بيان: تبع للأوليين أي في ترك القراءة ما لا يتخطى أي من موقف المأموم أو من مسجده و الأول أظهر و يؤيده أن في التهذيب (3) تتمة و هي قوله يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان.
و اعلم أنه نقل جماعة من الأصحاب الاتفاق على أنه لا يجوز التباعد بين الإمام و المأموم إلا مع اتصال الصفوف و اختلف في تحديده فذهب الأكثر إلى أن المرجع فيه إلى العادة و قال الشيخ في الخلاف حده ما يمنع عن مشاهدته و الاقتداء بأفعاله و يظهر من المبسوط جواز البعد بثلاث مائة ذراع.
و قال أبو الصلاح و ابن زهرة لا يجوز أن يكون بين الصفين ما لا يتخطى كما هو ظاهر الخبر و أجاب عنها في المعتبر بأن اشتراط ذلك مستبعد فيحمل على الأفضل و أجاب العلامة باحتمال أن يكون المراد ما لا يتخطى من الحائل لا المسافة و هو بعيد (4) مع أنه لا يوافق قوله بتجويز الصلاة خلف الشبابيك و الحائل
____________
(1) السرائر: 471.
(2) السرائر: 472.
(3) التهذيب ج 1 ص 261 ط حجر ج 3 ص 52 ط نجف، الكافي ج 3 ص 385.
(4) بل قد عرفت أنّه لا بعد فيه، و يزيدك بيانا أن التعبير بقوله «ما لا يتخطى» انما.