بيان: لقد قطع الأصحاب بأنه إذا عرض للإمام ضرورة جاز أن يستنيب بل يستحب له ذلك و لو لم يستنب أو مات أو أغمي عليه استحب للمأمومين الاستنابة و لا يجب شيء من ذلك (3) بل يجوز للمأمومين أن يتموا الصلاة منفردين كلهم أو بعضهم و الظاهر أنه لا خلاف في شيء من ذلك بين الأصحاب و إن دلت صحيحة علي بن جعفر (4) ظاهرا على وجوب الإتمام جماعة و حملوها على تأكد الاستحباب لنقل الإجماع في التذكرة على انتفاء الوجوب و الأحوط العمل بها إلا مع الضرورة.
ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما يدرك به الركعة فذهب الشيخ في الخلاف و المرتضى و الفاضلان و جمهور المتأخرين إلى أنه يتحقق ذلك بإدراك الإمام راكعا و ذهب المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و كتابي الحديث إلى أن المعتبر إدراك تكبيرة الركوع و قواه في التذكرة.
____________
(1) الاحتجاج: 269، و مثله في كتاب الغيبة: 245.
(2) الاحتجاج: 273.
(3) و إذا قلنا بوجوب الجماعة متابعة للسنة، على ما مر شرحه، و أمكن تقديم بعضهم أو تقدمه، وجب ذلك كما هو ظاهر.
(4) و صحيحة الحلبيّ في التهذيب ج 1 ص 106، الكافي ج 3 ص 383، الفقيه ج 1 ص 262.