تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 78 من 338
»»
[صفحة 78]
الأول و حملوا أخبار المنع على الكراهة بمعنى أنه يجوز له الدخول في الركوع و الأولى تركه و هذا إنما يتأتى في غير الجمعة و أما في الجمعة فالقول بأفضلية الترك في اللحوق في الركوع الثاني مع وجوب الجمعة مشكل فينبغي تخصيصه بغيرها فيظهر منه وجه جمع آخر بحمل أخبار المنع على غير الجمعة و أخبار الجواز عليها و لا يخلو من قوة.
و يؤيد القول الثاني كون الأول أوفق بأقوال العامة لأن أكثرهم ذهبوا إلى إدراكها بإدراك جزء من الركوع و ذهب أبو حنيفة و جماعة إلى أن أي قدر أدرك من صلاة الإمام أدرك بها الجمعة و لو سجود السهو بعد التسليم.
ثم المعتبر على المشهور اجتماعهما في حد الركوع و هل يقدح أخذ الإمام في الرفع مع عدم مجاوزته حد الراكع وجهان و اعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام و اعترض عليه من تأخر عنه بعدم المستند و هذا الخبر صريح فيه (1) مع قربه من الصحة و الاحتياط طريق النجاة.
____________
فى نفسه و قرء الحمد وحده أو الحمد و سورة خفيفة ميسرة ثمّ يركع معهم، و يحتال في اخفاء الامر عنهم على ما ورد الامر به عن المعصومين (عليهم السلام).
و اما لفظ عاصم بن حميد عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) فانه قال قال (عليه السلام): إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصلاة» فاما أن يحمل على سائر الألفاظ بان يكون المراد ادراك التكبيرة قبل ركوع الامام مع القراءة الخفيفة، أو ادراك تكبيرة الافتتاح و هويا من زمان القراءة:
بمعنى أنّه يكبر تكبيرة الاحرام و يدخل معهم في الصلاة و يريد أن يصلى و يقرأ لنفسه لا أن يقتدى بهم حقيقة، ثمّ إذا أراد أن يقرأ لنفسه القراءة، لم يمهله الامام و ركع، و الزمه التقية أن يركع بركوعهم و يدع القراءة ضرورة، فحينئذ يتم صلاته و يعتد بهذه الركعة التي كبر لها تكبيرة الاحرام، و هذا واضح بحمد اللّه و حسن توفيقه، و اللّه ولى التوفيق.
(1) هذا الخبر مع أنّه لا يصحّ لكونه توقيعا- و أن الظاهر أن ابن روح كان.