بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 338

صفحة
[صفحة 95]

أَصْحَابِهِ‏ (1).


وَ مِنْهُ‏ سَأَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّاذَانِيُّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْفَضْلَ بْنَ شَاذَانَ إِنَّا رُبَّمَا صَلَّيْنَا مَعَ هَؤُلَاءِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدْخُلَ الْبَيْتَ عِنْدَ خُرُوجِنَا مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَتَوَهَّمُوا عَلَيْنَا أَنَّ دُخُولَنَا الْمَنْزِلَ لَيْسَ إِلَّا لِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّيْنَا مَعَهُمْ فَنَتَدَافَعُ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا هَذَا مِنْ ضِيقِ صُدُورِكُمْ مَا عَلَيْكُمْ لَوْ صَلَّيْتُمْ مَعَهُمْ فَتُكَبِّرُوا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثاً أَوْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَ تَقْرَءُوا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ سُورَةً أَيَّ سُورَةٍ شِئْتُمْ بَعْدَ أَنْ تُتِمُّوهَا عِنْدَ مَا يُتِمُّ إِمَامُهُمْ وَ تَقُولُونَ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ بِقَدْرِ مَا يَتَأَتَّى لَكُمْ مَعَهُمْ وَ فِي السُّجُودِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ تُسَلِّمُونَ مَعَهُمْ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ لْيَكُنِ الْإِمَامُ عِنْدَكُمْ وَ الْحَائِطُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَقُومُوا مَعَهُمْ فَصَلُّوا السُّنَّةَ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَ فَلَيْسَ يَجُوزُ إِذَا فَعَلْتَ مَا ذَكَرْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْفَعْلَةَ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ بِالْعِرَاقِ وَ كَانَ صَدْرِي يَضِيقُ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ كَضِيقِ صُدُورِكُمْ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى فَقِيهٍ هُنَاكَ يُقَالُ لَهُ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ فَأَمَرَنِي بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَقُلْتُ هَلْ يَقُولُ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ نَعَمْ فَاجْتَمَعْتُ مَعَهُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ مَشَايِخِ أَصْحَابِنَا فَسَأَلْتُهُ يَعْنِي نُوحَ بْنَ شُعَيْبٍ أَنْ يُجْرِيَ بِحَضْرَتِهِمْ ذِكْراً مِمَّا سَأَلْتُهُ مِنْ هَذَا فَقَالَ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الْخُرَاسَانِيِّ الْغَمْرِ يَظُنُّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ يَسْأَلُنِي هَلْ يَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَ الْمُرْجِئَةِ فِي جَمَاعَتِهِمْ فَقَالَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ حَاضِراً مِنَ الْمَشَايِخِ كَقَوْلِ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ فَعِنْدَهَا طَابَتْ نَفْسِي‏ (2).


بيان: التكبيرات الثلاث و الخمس لعلها الافتتاحية إذ يجوز عند ضيق الوقت الاكتفاء بأحدهما و في القاموس الغمر بالفتح الكريم الواسع الخلق و مثلثة و بالتحريك من لم يجرب الأمور.


____________

(1) رجال الكشّيّ: 418.

(2) رجال الكشّيّ ص 467- 468.

التالي الأصلية 95داخلي 95/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...