بيان: لا يؤم المريض الأصحاء أي المريض الذي يصلي جالسا أو مضطجعا أو لا يمكنه بعض أفعال الصلاة و لا خلاف في عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد قالوا و كذا الجالس بالمضطجع و اختلفوا في إمامة العاري للمكتسي.
و أما الأعمى فاختلف الأصحاب في جواز إمامته و المشهور الجواز بل قال في المنتهى في باب الجماعة و لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدده و يوجهه إلى القبلة و هو مذهب أهل العلم لا نعلم فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس و نسب الجواز في الجمعة إلى أكثر أهل العلم و نسب في التذكرة في باب الجمعة اشتراط السلامة من العمى إلى أكثر علمائنا و به أفتى في النهاية و الأصح الجواز.
و ظاهر كلام بعض الأصحاب عدم جواز إمامة المقيد المطلقين و صاحب الفالج الأصحاء و المشهور الكراهة إلا مع عدم تمكنهما من الإتيان بأفعال الصلاة.
و المراد بالخادم الخصي و لم أر في سائر الأخبار المنع من إمامته و قال في الذكرى تضمن كلام أبي الصلاح أنه لا يؤم الخصي بالسليم و لا نعلم وجهه سواء أريد به التحريم أو الكراهة و المشهور عدم جواز إمامة الخنثى للرجل بل و لا للخنثى لاحتمال كون الإمام امرأة و المأموم رجلا و قيل بالجواز في الأخير و لا خلاف في عدم جواز ائتمام غير الأخرس به و كذا المشهور عدم الجواز في ائتمام