بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 147 من 350

صفحة
[صفحة 141]

الدالة على بطلان الصلاة بترك الركوع إذ لا يتصور حينئذ له فرد يوجب البطلان لأنها تتضمن أنه لو لم يذكر و لم يأت به إلى آخر الصلاة أيضا لا يوجب البطلان فلا بد إما من طرحها أو حملها على الجواز و غيرها على الاستحباب فالعمل بالمشهور أولى على كل حال.


و يمكن حمله على النافلة لورود مثله فيها أو على التقية و الشيخ حمله على الأخيرتين و لذا قال بالتفصيل مع عدم إشعار في الخبر به و أما ما ذكره علي بن بابويه فلا مستند له إلا ما سيأتي في فقه الرضا(ع)و كذا ما ذكره ابن الجنيد قدس سره.


و أما السجود فالمشهور بين الأصحاب أن من أخل بالسجدتين معا حتى ركع فيما بعد بطلت صلاته سواء في ذلك الأوليان و غيرهما و الرباعية و غيرها كما اختاره الأكثر و قال الشيخ في الجمل و الاقتصاد و إن كانتا يعني السجدتين من الأخيرتين بنى على الركوع في الأول و أعاد السجدتين.


و وافق المشهور في موضع من المبسوط و قال في موضع آخر منه من ترك سجدتين من ركعة من الركعتين الأوليين حتى يركع فيما بعدها أعاد على المذهب الأول و على الثاني يجعل السجدتين في الثانية للأولة و بنى على صلاته و أشار بالمذهب الأول إلى ما ذكره في الركوع كما مر ثم قال و الأول أحوط لأن هذا الحكم يختص بالركعتين الأخيرتين و من هنا يعلم تحقق الأقوال الثلاثة المذكورة في الركوع هنا أيضا.


ثم إن هذا الخبر يدل في الجملة على المشهور ليس فيه خبر صريح يدل على البطلان في هذه الصورة إلا خبر معلى بن خنيس‏ (1) و هو مع ضعفه شامل‏


____________


(1) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 179 بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن رجل، عن معلى بن خنيس، قال: سألت أبا الحسن الماضى (عليه السلام) في الرجل ينسى السجدة من صلاته، قال: إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها و بنى على صلاته ثمّ سجد سجدتى السهو بعد انصرافه و ان ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة، و نسيان السجدة في الاولتين و الأخيرتين سواء.

و ضعف الحديث بارساله مرة و ضعف معلى بن خنيس أخرى و قد كان اول أمره مغيريا ثمّ دعا الى محمّد بن عبد اللّه المعروف بالنفس الزكية (و في هذه الظنة أخذه داود بن على فقتله) على أنّه قد قتل في حيات أبي عبد اللّه (عليه السلام) فكيف يروى عن أبي الحسن الماضى (عليه السلام).


و قد حمله الشيخ على من ترك السجدة رأسا أي ترك السجدتين معا، و لكن يبقى عليه ذيل الخبر، مع أنّه أفتى بالفرق بين الاولتين و الأخيرتين كما عرفت من المؤلّف العلامة نقله.


التالي ص 147/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...