المحاسن، عن أبي محمد عن حماد مثله (2) السرائر، نقلا من كتاب حريز عنهما مثله (3) بيان على غير الفطرة أي فطرة الإسلام مبالغة و لعله محمول على الجهرية إذا سمع القراءة و يحتمل شموله للإخفاتية.
و اختلف الأصحاب في هذه المسألة اختلافا شديدا قال الشهيد الثاني روح الله روحه تحرير محل الخلاف في القراءة خلف الإمام و عدمها أن الصلاة إما جهرية أو سرية و على الأول إما أن يسمع سماعا أو لا و على التقديرات فإما أن يكون في الأولتين أو الأخيرتين فالأقسام ستة فابن إدريس و سلار أسقطا القراءة في الجميع لكن ابن إدريس جعلها محرمة و سلار جعل تركها مستحبا و باقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل فنقول إن كانت الصلاة جهرية فإن سمع في أولييهما و لو همهمة سقطت القراءة فيها إجماعا لكنه هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف و الشيخان (4) و الثاني الكراهة
____________
(1) ثواب الأعمال: 207.
(2) المحاسن: 79.
(3) السرائر: 472.
(4) قد عرفت ذيل قوله تعالى الأعراف: 204 «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» أن الانصات و الاستماع في هذه الآية مؤولة الى الصلوات الجهرية بالجماعة بتأويل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فصار الانصات لقراءة الامام سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة و كل ضلالة في النار.
لكنه على حدّ سائر السنن انما يكون ترك الانصات محرما، اذا كان ذلك رغبة عن.