بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 167 من 940

صفحة
[صفحة 48]

مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ فَمَاتَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ (1).


المحاسن، عن أبي محمد عن حماد مثله‏ (2) السرائر، نقلا من كتاب حريز عنهما مثله‏ (3) بيان على غير الفطرة أي فطرة الإسلام مبالغة و لعله محمول على الجهرية إذا سمع القراءة و يحتمل شموله للإخفاتية.


و اختلف الأصحاب في هذه المسألة اختلافا شديدا قال الشهيد الثاني روح الله روحه تحرير محل الخلاف في القراءة خلف الإمام و عدمها أن الصلاة إما جهرية أو سرية و على الأول إما أن يسمع سماعا أو لا و على التقديرات فإما أن يكون في الأولتين أو الأخيرتين فالأقسام ستة فابن إدريس و سلار أسقطا القراءة في الجميع لكن ابن إدريس جعلها محرمة و سلار جعل تركها مستحبا و باقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل فنقول إن كانت الصلاة جهرية فإن سمع في أولييهما و لو همهمة سقطت القراءة فيها إجماعا لكنه هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف و الشيخان‏ (4) و الثاني الكراهة


____________


(1) ثواب الأعمال: 207.

(2) المحاسن: 79.

(3) السرائر: 472.

(4) قد عرفت ذيل قوله تعالى الأعراف: 204 «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» أن الانصات و الاستماع في هذه الآية مؤولة الى الصلوات الجهرية بالجماعة بتأويل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فصار الانصات لقراءة الامام سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة و كل ضلالة في النار.

لكنه على حدّ سائر السنن انما يكون ترك الانصات محرما، اذا كان ذلك رغبة عن.


التالي ص 167/940 — الأصلية 48 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...