بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 189 من 350

صفحة
[صفحة 183]

للرخصة و التخفيف و تكون الإعادة أيضا مجزية و لا يخفى بعد هذا الكلام عن ظواهر النصوص و لا داعي إلى ذلك و لم يعلم قائل بذلك قبلهما.


- وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ رَكْعَتَيْنِ فَقُمْ وَ ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلِّمْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا.


. و هذا الخبر أيضا يحتمل البناء على الأقل و الأكثر و حمله الشيخ و العلامة على ما إذا تكلم ناسيا و هو بعيد و يمكن الحمل على الاستحباب و الظاهر أن السجود مبني على البناء على الأقل كما هو المشهور عند العامة فيهما


- رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ ثِنْتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ وَ إِنْ لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَ إِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ وَ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ.


. قال البغوي في شرح السنة هذا الحديث مشتمل على حكمين أحدهما أنه إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى فليأخذ بالأقل و الثاني أن محل سجود السهو قبل السلام أما الأول فأكثر العلماء على أنه يبني على الأقل و يسجد للسهو و ذهب أصحاب الرأي إلى أنه يتحرى و يأخذ بغلبة الظن و إن غلب على ظنه أنها ثالثته أضاف إليها ركعة أخرى و إن كان غالب ظنه أنها رابعته أخذ به.


هذا إذا كان الشك يعتريه مرة بعد أخرى فأما إذا كان أول مرة سها فعليه استئناف الصلاة عندهم.


و أما الثاني فذهب أكثر فقهاء أهل المدينة إلى أنه يسجدهما قبل السلام و به قال الشافعي و غيره من أهل الحديث و ذهب قوم إلى أنه يسجد بعد السلام و به قال سفيان الثوري و أصحاب الرأي.


و قال مالك إن كان سهوه بزيادة زادها في الصلاة سجد بعد السلام و إن كان‏


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 188.

التالي ص 189/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...