بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 191 من 350

صفحة
[صفحة 185]

لَا يَدْرِي أَ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً فَقَالَ يُصَلِّي رَكْعَةً مِنْ قِيَامٍ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ.


. لكن نسخ الفقيه مختلفة ففي أكثرها كما نقلناه و في بعضها يصلي ركعتين من قيام فيكون موافقا للمشهور و لعله كان في نسخته هكذا إذ عدم رجوعه إلى الفقيه بعيد.


و يؤيد النسخة المشهورة قول الصدوق و والده إذ الظاهر أنهما لا يقولان إلا عن نص و يؤيد النسخة الأخرى عدم تعرض العلامة و الشهيد و غيرهما لهذا الخبر و لم يوردوه حجة له و إنما تمسكوا له بالاعتبارات العقلية.


و في هذا الخبر شي‏ء آخر و هو أن رواية الكاظم بهذا النحو عن والده (صلوات الله عليه) غير معهود ففيه مظنة تصحيف و في بعض النسخ قال قلت له و هو أصح لكنه نادر و أكثر النسخ كما نقلنا أولا.


فإن أيد القول الأخير بأن رواية ابن أبي عمير مرسلة و إن جعلوها في حكم المسانيد و هي حسنة و إن كانت في غاية الحسن و رواية عبد الرحمن صحيحة مسندة أيدنا القول الأول بالشهرة و بما ذكرنا في هذا الخبر من اختلاف النسخ و جهات الضعف.


و يخطر بالبال وجه آخر لضعف النسخة المشهورة و هو أنها بعيدة من جهة الاعتبار إذ الظاهر أن جعل الركعتين جالسا مكان الركعة قائما مع مخالفتهما لهيئة أصل الصلاة إنما هو لضرورة عدم حسن الصلاة بركعة واحدة فأي شي‏ء صار هاهنا علة للعدول في إحداهما دون الأخرى فكان الأنسب أن تكون إما الركعتين قائما أو أربع ركعات جالسا فتفطن.


و ربما يؤيد المذهب المشهور بأن الأخبار الواردة في الشك بين الثلاث و الأربع و الاثنتين و الثلاث و الاثنتين و الأربع شاملة للصورة المفروضة إذ ليس فيها تقييد بعدم انضمام شك آخر معه و إن كان يوهم ظاهرها ذلك فالركعتان جالسا للأوليين و الركعتان قائما للأخير ففي العمل بهذا الخبر يحصل العمل بجميع‏


التالي ص 191/350 — الأصلية 185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...