تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 195 من 350
صفحة
[صفحة 189]
و هل يبنى الثانية على الأولى فيه احتمال فيجعل ما فعله من الثانية تمام الأولى و يكون وجود السلام كعدمه لأنه سهو معذور فيه و النية و التكبيرة ليستا ركنا في تلك الصلاة فلا يبطلها و يحتمل بطلان الثانية لأنها لم تقع بنية الأولى فلا يصير بعد عدمه منها و لو كان ما شرع فيه ثانيا نفلا فالأقرب عدم البناء لأنه لا يتأدى الفرض بنية النفل انتهى.
و قال الشهيد الثاني قدس سره في شرح الإرشاد حين عد ما يستثنى من قاعدة كون زيادة الركن مبطلا للصلاة السادس لو سلم على بعض من صلاته ثم شرع في فريضة أو ظن أنه سلم فشرع في فريضة أخرى و لما يأت بينهما بالمنافي فإن المروي عن صاحب الأمر(ع)الإجزاء من الفريضة الأولى و اغتفار ما زيد من تكبيرة الإحرام.
و هل يفتقر إلى العدول إلى الأولى يحتمله لأنه في غيرها و إن كان سهوا كما لو صلى العصر ظانا أنه صلى الظهر ثم تبين العدم في الأثناء و عدمه و هو الأصح لعدم انعقاد الثانية لأن صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج بغيره و لم يحصلا.
نعم ينبغي ملاحظة كونه في الأولى من حين الذكر بناء على تفسير الاستدامة الحكمية بأمر وجودي و على التفسير الأصح يكفي في الأفعال الباقية عدم إيقاعها بنية الثانية.
و قال الشهيد قدس الله روحه في قواعده لو ظن أنه سلم فنوى فريضة أخرى ثم ذكر نقص الأولى فالمروي عن صاحب الأمر الإجزاء عن الفريضة الأولى و السر فيه أن صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج منها و لم يحصلا فجرت التحريمة مجرى الأذكار المطلقة التي لا تخل بصحة الصلاة و نية الوجوب في الثانية لغو لعدم مصادفته محلا و حينئذ هل تجب نية العدول إلى الأولى الأقرب عدمه لعدم انعقاد الثانية و هو بعد في الأولى نعم يجب القصد إلى أنه في الأولى من حين الذكر.