تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 201 من 350
صفحة
[صفحة 195]
في متنهما و ما في المسائل أظهر و غرض السائل الفاضل أنه إذا بنى على الظن فلعله ظن الأقل مع أنه يحتمل عنده أن يزيد صلاته لاحتمال مرجوح عنده فهل يبني الزائد على ما مضى بغير تكبير أم يستأنف ركعة أو ركعتين بتكبيرة و نية مستأنفتين و إن كانت صلاته مستأنفة فهل يحتاج إلى أذان و إقامة كسائر الصلوات و إذا كان غالب ظنه الأكثر فيمكن أن يكون شكه في الاثنتين و الثلاث بعد الفراغ من قراءة الحمد و السورة فإذا بنى على الثلاث فتحسب تلك الركعة بالثالثة و كان عليه التسبيح و قد قرأ أو كان عليه الحمد وحدها و قد قرأ السورة أيضا.
فأجاب(ع)بأنه يبني على ما مضى و ليس عليه تكبيرة أخرى و لا أذان و لا إقامة و لا استئناف القراءة إذ الفاتحة تكفي في الأخيرتين و السورة إنما قرأها سهوا و لا سهو عليه أي ليس عليه سجدتا السهو فينفي قول الصدوق بوجوب سجدتي السهو في بعض الصور كما سيأتي.
و يحتمل أن يكون السائل ظن أن مع البناء على الظن لا بد من حين البناء جعل ما بقي من الصلاة مفصولا عما مضى مطلقا لكن ما ذكرنا أولا أدق و أنسب بحال السائل رضي الله عنه.
و قوله أو يكبر يحتمل أن يكون المراد تكبير الركوع أي هل يعيد التسبيحات الأربع أو يكتفي بالقراءة و يكبر و يركع أو المراد تكبير استئناف الصلاة أو التكبير الذي في التسبيحات الأربع فيكون أو بمعنى الواو أو بدلا عن التسبيح بناء على الاكتفاء بمطلق الذكر و أما على رواية قرب الإسناد فيمكن حمله على هذا المعنى أيضا و إن كان بعيدا إذ الظاهر اتحادهما.
و يحتمل أن يكون غرض السائل من سها في صلاته فسلم في غير موقعه ثم ذكر قبل المنافي فإنه يبني على صلاته و يتم فسأل هل هي مثل صلاة الاحتياط فتحتاج إلى نية و تكبيرة أم يبني و يتم فالمراد بافتتاح الصلاة الشروع فيما بقي من صلاته من غير تكبير أو المراد بافتتاح الصلاة استئناف النية و تكبير الإحرام و بالتكبير