بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 208 من 350

صفحة
[صفحة 202]

- وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ‏ مِثْلَهُ عَنْ جَمِيلٍ‏ (1) عَنِ الصَّادِقِ ع.


وَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (2) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ اسْتَيْقَنَ بَعْدَ مَا صَلَّى الظُّهْرَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْساً قَالَ وَ كَيْفَ اسْتَيْقَنَ قُلْتُ عَلِمَ قَالَ إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ فَصَلَاةُ الظُّهْرِ تَامَّةٌ وَ لْيَقُمْ فَلْيُضِفْ إِلَى الرَّكْعَةِ الْخَامِسَةِ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ فَيَكُونَانِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً وَ لَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ.


و هذه هي الرواية التي أشار الصدوق ره‏ (3).


وَ رَوَى فِي الْفَقِيهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَدْرِي جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ أَمْ لَمْ يَجْلِسْ فَلْيَجْعَلْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْهَا الظُّهْرَ وَ يَجْلِسُ وَ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُصَلِّي وَ هُوَ جَالِسٌ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ فَيُضِيفُهَا إِلَى الْخَامِسَةِ فَتَكُونُ نَافِلَةً.


. و هذه الرواية تدل على أنه يكفي لصحة الصلاة عدم العلم بعدم الجلوس سواء علم الجلوس أو شك فيه و يومئ إليه كلام الشهيد في الذكرى و غيره و ظاهر الصدوق أيضا العمل به و ربما يقال أنه شك في المخرج عن الصلاة بعد تجاوز المحل و لا عبرة به و يشكل الأمر في التشهد المذكور في الرواية فإنه إن كان التشهد الأخير من الفريضة فإن التشهد المشكوك فيه لا يقضى بعد تجاوز محله و إن كان تشهد النافلة فكان الأنسب إيقاعه بعد الركعتين من جلوس.


و يمكن توجيهه بوجهين الأول أن يقال هو تشهد الفريضة و قد كان علم ترك التشهد و إنما كان شكه في أنه هل جلس بقدره أم لا و إيقاع التشهد المنسي في أثناء النافلة المفصولة عما بعده في الكيفية و الأحكام غير مستبعد.


الثاني أن يقال أنه تشهد النافلة و لما كان الركعتان من جلوس صلاة برأسها


____________


(1) الفقيه: ج 1 ص 229.

(2) التهذيب ج 1 ص 191.

(3) يعني في المقنع حيث قال: و روى فيمن استيقن إلخ.

(4) الفقيه: ج 1 ص 229.

التالي ص 208/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...