بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 211 من 350

صفحة
[صفحة 205]

28- الْمُقْنِعُ، إِنْ لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّيْتَ أَمْ خَمْساً (1) أَوْ زِدْتَ أَوْ نَقَصْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَ أَنْتَ جَالِسٌ بَعْدَ تَسْلِيمِكَ‏ (2).

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَ لَا قِرَاءَةٍ (3).


فِقْهُ الرِّضَا ع، مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ تَشَهَّدُ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً (4).


بيان: المشهور بين الأصحاب في الشك بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين صحة الصلاة و وجوب سجدتي السهو لاحتمال الزيادة و قال في المختلف بعد إيراد عبارة المقنع ردا عليه الركعتان جعلتا تماما لما نقص من الصلاة و التقدير أنه شك في الزيادة بعد حفظ الكمال فلا يجب عليه بدل المأتي به نعم إن قصد الشيخ أبو جعفر بن بابويه أن الشك إذا وقع حالة القيام كأن يقول قيامي هذا لا أدري أنه لرابعة أو خامسة فإنه يجلس إذا لم يكن ركع و يسلم و يصلي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس و يسجد للسهو و إن كان بعد ركوعه قبل السجود فإنه يعيد الصلاة انتهى.

و أقول الاعتراض على الصدوق غير متوجه لأنه تبع في ذلك رواية كما هو الظاهر من حاله و كما يشهد به قوله و في حديث آخر مع أن الاعتراض بأنه لا وجه لزيادة الركعتين غير متجه لما قد عرفت سابقا من أن زيادة الركعتين لاحتمال زيادة الركعة فتكون نافلة و النافلة بركعة واحدة سوى الوتر مرجوحة فتنضم الركعتان القائمتان مقام ركعة إلى الركعة فيصير المجموع بمنزلة ركعتين من قيام.


نعم لو كانت الرواية بلفظها موجودة و كانت قابلة للتأويل الذي ذكره العلامة لكان وجه جمع بين الأخبار و يمكن الجمع بحمل الركعتين على الاستحباب أيضا و مع ذلك فالمشهور أقوى.


ثم على المشهور من صحة الصلاة و عدم صلاة الاحتياط اختلفوا في وجوب سجدتي‏


____________


(1) ما بين العلامتين ساقط عن ط الكمبانيّ.

(2) المقنع: 31، و زاد بعده فتشهد فيهما تشهدا خفيفا.

(3) المقنع: 31، و زاد بعده فتشهد فيهما تشهدا خفيفا.

(4) فقه الرضا ص 10 س 23.

التالي ص 211/350 — الأصلية 205 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...