تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 213 من 940
صفحة
[صفحة 65]
تقديم الأقدم هجرة فالأفقه و ذكر غير واحد أن المراد الأفقه بأحكام الصلاة فإن تساويا فيه و زاد أحدهما بفقه غير الصلاة قيل بترجيحه و قيل بنفيه و ظاهر الرواية الأول.
ثم المشهور أن بعد الأفقه الأقدم هجرة و إليه ذهب الشيخ في النهاية و قدم الشيخ في المبسوط بعد الأفقه الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن و قدم المرتضى الأسن بعد الأفقه و لم يذكر الهجرة و المراد بالهجرة السبق من دار الحرب إلى دار الإسلام و قال في التذكرة المراد سبق الإسلام أو من كان أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته و نقل في الذكرى عن يحيى بن سعيد أن المراد التقدم في العلم قبل الآخر و في الذكرى ربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار و الظاهر من الرواية المعنى الأول و إن كان في تحققه في زماننا إشكال كما عرفت.
و المراد بالأسن الأكثر بحسب السن و في الذكرى و غيره أن المراد علو السن في الإسلام و كذا ذكره الشيخ في المبسوط و هو اعتبار حسن لكنه خلاف المتبادر من النص.
و أما الأصبح وجها فذكره ابنا بابويه و الشيخان و جماعة و قال المرتضى و ابن إدريس و قد روي إذا تساووا فأصبحهم وجها و قال في المعتبر لا أرى بهذا أثرا في الأولوية و لا وجها في شرف الرجال.
و علل في المختلف بأن في حسن الوجه دلالة على عناية الله به و ذكر في التذكرة عن العامة تفسيرين أحدهما أنه الأحسن صورة و الثاني أنه الأحسن ذكرا بين الناس.