بيان: تبع للأوليين أي في ترك القراءة ما لا يتخطى أي من موقف المأموم أو من مسجده و الأول أظهر و يؤيده أن في التهذيب (3) تتمة و هي قوله يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان.
و اعلم أنه نقل جماعة من الأصحاب الاتفاق على أنه لا يجوز التباعد بين الإمام و المأموم إلا مع اتصال الصفوف و اختلف في تحديده فذهب الأكثر إلى أن المرجع فيه إلى العادة و قال الشيخ في الخلاف حده ما يمنع عن مشاهدته و الاقتداء بأفعاله و يظهر من المبسوط جواز البعد بثلاث مائة ذراع.
و قال أبو الصلاح و ابن زهرة لا يجوز أن يكون بين الصفين ما لا يتخطى كما هو ظاهر الخبر و أجاب عنها في المعتبر بأن اشتراط ذلك مستبعد فيحمل على الأفضل و أجاب العلامة باحتمال أن يكون المراد ما لا يتخطى من الحائل لا المسافة و هو بعيد (4) مع أنه لا يوافق قوله بتجويز الصلاة خلف الشبابيك و الحائل