بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 227 من 350

صفحة
[صفحة 218]

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلَهُ مَنْ خَلْفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْ‏ءٌ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَ كَذَلِكَ يَا ذَا الْيَدَيْنِ وَ كَانَ يُدْعَى ذَا الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعاً وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ رَحْمَةً لِلْأُمَّةِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ هَذَا لَعُيِّرَ وَ قِيلَ مَا تُقْبَلُ صَلَاتُكَ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ ذَلِكَ قَالَ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ صَارَتْ أُسْوَةً وَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِمَكَانِ الْكَلَامِ.


. فظاهر رواية المتن وجوب سجدتي السهو للتسليم في غير موضعه و ظاهر هذه الرواية أن السجود إنما كان للكلام لا للتسليم و أما وجوب السجود للكلام فذكره أكثر الأصحاب من غير خلاف و ادعى في المنتهى إجماع الأصحاب عليه و يظهر من المختلف أن فيه خلافا من الصدوق ره و هو غير ثابت و الأخبار في ذلك كثيرة.


وَ يُعَارِضُهَا صَحِيحَةُ زُرَارَةَ (1) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي رَجُلٍ يَسْهُو فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ تَكَلَّمَ أَمْ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَ لَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ.


و حملت هي و أمثالها على عدم الإثم أو نفي الإعادة و إن أمكن الجمع بحمل أخبار السجود على الاستحباب و لعل المشهور أقوى.


و أما وجوبه للتسليم فهو أيضا كذلك نقل في المنتهى اتفاق الأصحاب عليه و يظهر من المختلف تحقق الخلاف فيه من الصدوق و والده ره و الكليني صرح بعدم الوجوب و ذهب إلى أنه إن تكلم بعد التسليم يجب عليه سجدتا السهو و إلا فلا.


و استدل لذلك بصحيحة سعيد الأعرج بوجهين الأول أن ظاهرها أن السجود كان للكلام فقط و الثاني أن ظاهرها وحدة السجود و بناء على المشهور من عدم التداخل كان يلزم التعدد و أجيب بأن الكلام يشمل التسليم أيضا فإنه تكلم مع الإمام‏


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 190.

التالي ص 227/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...