بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 238 من 350

صفحة
[صفحة 229]

الولي حينئذ قضاؤها.


ثم قال في الخلاف بعد ذلك بلا فاصلة من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما تطاولت المدة أو لم تطل ثم نقل عن بعض العامة القول بالسقوط من التطاول و حكم العلامة في المختلف بالتناقض بين كلاميه و لا تناقض إذ يمكن أن يكون مراده في الأول العمد و في الثاني السهو أو في الأول تمام العمر و الأول أظهر.


و قال العلامة في النهاية على ما اخترناه من أنه خارج الصلاة فكذلك ينبغي أن يأتي به على الفور فإن طال الفصل سجد و لو خرج وقت الصلاة فكذلك و هل يكون قضاء الأقرب ذلك و هل تبطل الصلاة لو كان عن نقصان أو مطلقا أو لا تبطل مطلقا الأقرب الأخير و إذا سجد بعد طول الفصل أعاد الصلاة انتهى و لا يخفى ما في كلامه رحمة الله عليه هنا من الاضطراب و لعل بعض الاحتمالات المذكورة من أقوال المخالفين.


الخامسة ذكر جماعة من الأصحاب أنه مع تقضي وقت الصلاة ينوي للسجدة القضاء كما ذكر في النهاية و كذا إذا كان السجود لصلاة القضاء و ربما يقال أنه بعد التكلم ينوي القضاء لورود التوقيت بذلك في الخبر و يظهر من بعضهم أن بعد وقوع كل مناف يصير قضاء و الأحوط عدم تعيين الأداء و القضاء مطلقا لعدم الدليل على أصله و لا على وجوب نية الوجه في مثله و إن ثبت في أصل الصلاة مع أنه فيها أيضا غير ثابت و الأحوط مع تعدد الأسباب و القول بعدم التداخل تعيين نية السبب كما ذكره الأكثر.


32- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا شَكَّ بَعْدَ مَا صَلَّى فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً وَ كَانَ يَقِينُهُ حِينَ انْصَرَفَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ لَمْ يُعِدْ وَ كَانَ حِينَ انْصَرَفَ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى الْحِفْظِ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ‏ (1).

____________


(1) السرائر: 478.

التالي ص 238/350 — الأصلية 229 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...