بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 24 من 350

صفحة
[صفحة 22]

و الأمر بها خلف من لا يقتدى به للضرورة لا يوجب عدم وجوب الإنصات في غيرها مع أنه قد وردت الرواية فيها أيضا بالإنصات و بالجملة المسألة لا تخلو من إشكال و الأحوط رعاية الإنصات مهما أمكن.


قال في مجمع البيان‏ (1) الإنصات السكوت مع استماع قال ابن الأعرابي نصت و أنصت استمع الحديث و سكت و أنصته و أنصت له و أنصت الرجل سكت و أنصته غيره عن الأزهري.


ثم قال اختلف في الوقت المأمور بالإنصات للقرآن و الاستماع له فقيل إنه في الصلاة خاصة خلف الإمام الذي يؤتم به إذا سمعت قراءته عن ابن عباس و ابن مسعود و ابن جبير و ابن المسيب و مجاهد و الزهري و روي ذلك عن أبي جعفر ع.


قالوا و كان المسلمون يتكلمون في صلاتهم و يسلم بعضهم على بعض و إذا دخل داخل فقال لهم كم صليتم أجابوه فنهوا عن ذلك و أمروا بالاستماع و قيل إنه في الخطبة أمر بالإنصات و الاستماع إلى الإمام يوم الجمعة عن عطاء و عمرو بن دينار و زيد بن أسلم و قيل إنه في الخطبة و الصلاة جميعا عن الحسن و جماعة.


قال الشيخ أبو جعفر قدس سره أقوى الأقوال الأول لأنه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة فإن على المأموم الإنصات و الاستماع له فأما خارج الصلاة فلا خلاف أن الإنصات و الاستماع غير واجب‏


- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لِلْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهَا.


قال و ذلك على وجه الاستحباب‏


وَ فِي كِتَابِ الْعَيَّاشِيِ‏ (2) عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَرَأَ ابْنُ الْكَوَّاءِ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (3)


____________


(1) مجمع البيان: ج 4 ص 515.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 44.

(3) الزمر: 65.

التالي ص 24/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...