بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 262 من 350

صفحة
[صفحة 250]

صَلَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ فَقُلْتُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ هُمَا أَوْ بَعْدُ قَالَ بَعْدُ.


وَ رُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ‏ (1) وَ هُوَ مَجْهُولٌ‏ (2) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْهُو فِي الصَّلَاةِ وَ أَنَا خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ فَقَالَ إِذَا سَلَّمَ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَ لَا تَهُبَّ.


. قوله(ع)لا تهب يحتمل أن يكون من المضاعف أي لا تقم من مكانك حتى تأتي بهما و قال في النهاية فيه لقد رأيت أصحاب رسول الله ص يهبون إليها كما يهبون إلى المكتوبة يعني ركعتي المغرب أي ينهضون إليها و في القاموس الهب انتباه من النوم و نشاط كل سائر و سرعته و يحتمل أن يكون على بناء الأجوف فالمراد به إما عدم الخوف من تشنيع الناس عليه بالسهو في الصلاة أو عدم الخوف من المخالفين للخلاف بينهم في ذلك كما ستطلع عليه.


- وَ رَوَى الشَّيْخُ‏ (3) وَ الْكُلَيْنِيُ‏ (4) بِسَنَدٍ مَرْفُوعٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: الْإِمَامُ يَحْمِلُ أَوْهَامَ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ.


أقول قد مر مثله عنه(ع)(5) بسند آخر و هو يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالوهم الشك أو ما يشمله و الظن فإن المأموم الشاك يرجع إلى يقين الإمام اتفاقا و إلى ظنه على الأشهر و الظان إلى يقينه على الأشهر كما عرفت فيصدق أنه يحمل أوهام من خلفه و أما استثناء التكبير فلأنه مع الشك فيه لم يتحقق المأمومية بعد فلا يرجع إليه و لأنه ليس تابعا

____________


(1) التهذيب ج 1 ص 237.

(2) بل هو مهمل لم يذكر حاله بجرح و لا تعديل، و قد كان أصحابنا المتقدمون يعملون بخبر رواته غير مجروحين و لو بالاهمال، و أمّا المجهول فهو الذي اطلق عليه الطعن بأنّه مجهول راجع في ذلك قاموس الرجال الفصل 17 من مقدّمته.

(3) التهذيب ج 1 ص 176.

(4) الكافي ج 3 ص 347.

(5) قد مر باسناد الشيخ و الصدوق عن محمّد بن سهل ص 244 و.

التالي ص 262/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...