بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة القارئ 273 من 338 · الصفحة الأصلية 273

صفحة
[صفحة 273]

وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ‏ (1) الشَّيْخُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَشُكُّ فَلَا يَدْرِي وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً أَوْ أَرْبَعاً تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ قَالَ كُلُّ ذَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ‏ (2).


.


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 189.

(2) و قال المؤلّف العلامة: و رواه الصدوق في الفقيه (ج 1 ص 230) بإسناده عن ابن أبي حمزة، عن العبد الصالح (ع) ثم قال: و للشيخ الى كتاب الأشعريّ طرق صحيحة و غيرها، و الأشعريّ ثقة جليل و معاوية ثقة فطحى و ابن المغيرة ثقة أجمعت العصابة عليه، و أمّا عليّ بن أبي حمزة فهو مشترك في الرجال بين الثمالى الثقة، و البطائنى و الثمالى قلما يقع راويا، و لو وقع فيصرح بلقبه و الذي يقع في الاخبار كثيرا هو البطائنى و كان قائد أبي بصير، و الاصحاب يعدون حديثه ضعيفا ما ذكره الشيخ و النجاشيّ أنّه كان من عمد الواقفة، و لرواية الكشّيّ أخبارا تدلّ على ذمه و سوء عقيدته، و أنّه كان كذابا.

و كان والدى العلامة- قدس اللّه روحه- يعد حديثه من الموثقات، لان الشيخ قال في الفهرست: له أصل، و ذكر سنده الى ذلك الأصل، فظاهر كلامه أنّه كان كتابه من الأصول المعتبرة التي يرجع إليها الاصحاب، و كان رحمه اللّه يعد قولهم «له أصل» مدحا عظيما، و ليس ببعيد.


و يؤيده أن الشيخ يستند الى أحاديثه في كتبه، و يسكن إليها، و لم يقدح فيه، مع أنه قال في العدة: «ان الطائفة عملت بما رواه ابن فضال و الطاطريون و عبد اللّه بن بكير و سماعة و عليّ بن أبي حمزة و عثمان بن عيسى، فعمل الطائفة بخبر رجل فوق التوثيق بل هو قريب من اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.


ثمّ قال: أقول: هذا الكلام في غاية المتانة، و في خصوص هذا الخبر شي‏ء آخر يقوى العمل بخبره، و هو اجماع العصابة على ابن المغيرة كما عرفت، و طريق المصدوق الى ابن أبي حمزة صحيح و ان كان لبعض القوم فيه كلام.


و أقول أما: عمل الطائفة بخبر رجل لا يكون توثيقا له، كما أن رواية أصحاب الإجماع لا يكون دليلا على توثيق من رووا عنه و هو واضح، و أمّا هذا الخبر، فبعد ما كان عبد اللّه بن المغيرة من أصحاب الإجماع، يكون الخبر صحيحا، و ان كان روى الخبر عن البطائنى الخبيث، فانه لا يروى عنه الا بقرينة عنده تدلّ على صحة الخبر.


و أمّا قوله «و طريق الصدوق» الخ فطريق الصدوق الى البطائنى: محمّد بن على ماجيلويه عن محمّد بن يحيى العطّار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر البزنطى، عن عليّ بن أبي حمزة، و الكلام في ماجيلويه، الا أن العلامة وثقه في الخلاصة، حيث صحح طريق الصدوق الى إسماعيل بن رياح و هو فيه و كذلك غير ذلك مع ترضى الصدوق عليه.


التالي ص 273/338 — الأصلية 273 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...